اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

العزاوي: الحوثيون ورقة إيران الأخيرة لتشتيت الحرب.. والتصعيد الأخطر خلال أسبوعين

النقابي الجنوبي/خاص

حذّر محلل الشؤون السياسية والعسكرية في ”سكاي نيوز عربية“ مهند العزاوي من تصاعد المخاطر المرتبطة بإيران خلال الأسبوعين المقبلين، معتبرًا أن الحوثيين يمثلون الورقة الأخيرة التي قد تستخدمها طهران لتوسيع مسارح المواجهة وتشتيت الضغط العسكري والسياسي عنها، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الداخل الإيراني وتتراجع فرص التوصل إلى مسار دبلوماسي حاسم.

وقال العزاوي، خلال حديثه إلى برنامج ”التاسعة“، إن إدارة الحرب الإيرانية تتحرك تحت ضغط الوقت، وإن التصريحات التصعيدية الصادرة عن طهران تعكس، وفق تقديره، توترًا في إدارة المواجهة أكثر مما تعكس انتقالًا إلى تحرك سياسي أو دبلوماسي قادر على احتواء الأزمة.

ويرى أن الضغط الأميركي يتجاوز الحصار إلى محاولة إحكام الخناق على إيران، بالتزامن مع تدهور أوضاعها الاقتصادية، الذي تظهر مؤشراته في تراجع العملة وارتفاع البطالة وتضاؤل هامش المناورة أمام السلطات في إدارة الاقتصاد والحرب. واعتبر أن تلويح النظام بقطع الإنترنت خلال الحرب أو الاحتجاجات يكشف مخاوفه من تحركات الشارع.

وعلى الصعيد الأمني، شكك العزاوي في قدرة النظام على إظهار السيطرة الكاملة على الداخل، معتبرًا أن حديثه عن عسكرة الشارع واستعراض القوة ينطوي على مبالغة. ووضع تطورات العمليات في بلوشستان، بما فيها استهداف قيادات في الحرس الثوري وقوات الباسيج، ضمن المؤشرات المقلقة لطهران، مشيرًا إلى اتساع ما وصفه بـ”كرة الثلج“.

ولفت إلى أن السلطات الإيرانية تتوقع احتمال تحرك قوى أخرى، بينها العربستانيون والأكراد، لكنه اعتبر عودة الاحتجاجات الشعبية التحدي الأشد خطورة، في ظل أزمة اقتصادية وصفها بالصادمة وغياب الحلول. ورأى أن النظام يواجه وضعًا داخليًا مختلفًا عما كان عليه خلال احتجاجات مهسا أميني.

واستند العزاوي إلى اعتراف إيراني سابق بتدمير وحدات عسكرية تابعة للباسيج والحرس الثوري خلال الحرب، معتبرًا أن آثار الضربات الأميركية والإسرائيلية في المواجهة التي استمرت 39 يومًا بدأت تظهر تدريجيًا.

وفي ما يتعلق باحتمال شن إسرائيل هجومًا منفردًا على إيران، وصف العزاوي المواجهة السابقة بأنها سلسلة عمليات عسكرية مبتورة، لا حرب مكتملة وفق معايير فن الحرب، مشيرًا إلى أن الهدن وجولات الوسطاء والمفاوضين لم تفضِ إلى نتيجة حاسمة.

وأوضح أن إسرائيل تبدي استعدادًا عسكريًا منذ نحو شهرين، لكنه شدد على أن الجاهزية لا تعني اتخاذ قرار باستخدام القوة، إذ يرتبط ذلك، وفق قراءته، بحسابات الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل. وأضاف أن طهران تراهن على المرحلة الحرجة الحالية.

وقال العزاوي إن إيران أعادت، بعد حرب الاثني عشر يومًا، توزيع مسارح العمليات، بحيث لم تعد المواجهة الأميركية الإيرانية وحدها محور حساباتها. وأشار إلى لبنان والعراق، متحدثًا عن أكثر من 660 ضربة استهدفت القوات الأميركية في العراق، قبل أن يصف اليمن بأنه الورقة الأخيرة في هذا المسار، مع وجود الحوثيين في واجهة المواجهة.

واعتبر أن قدرات الحوثيين لا تتناسب مع مستوى الاستهداف الجاري في السعودية وباب المندب، مرجحًا وجود أطراف أخرى توفر التوجيه والإحداثيات والمعلومات المتقدمة. ويرى أن فتح جبهة جديدة في المنطقة قد يستهدف إبعاد الحرب عن إيران وتشتيت الضغوط العسكرية عنها.

وربط العزاوي هذا المسار بعرض روسيا الوساطة، مشيرًا إلى استفادتها من تصدير الديزل والطاقة، محذرًا من أن الأسبوعين المقبلين قد يشهدان أخطر مراحل التصعيد في اليمن والمنطقة عمومًا.

زر الذهاب إلى الأعلى