أكتوبر المجيد.. 63 عامًا من التضحيات الجنوبية.. فهل حان وقت تصحيح المسار؟

معاذ فيزان جعفر
تحلّ الذكرى الثالثة والستون لثورة الرابع عشر من أكتوبر، والجنوب لا يزال يواجه تحديات سياسية وأمنية وخدمية، رغم ما قدمه أبناؤه من تضحيات في سبيل الأرض والكرامة والحقوق الوطنية.
بالأمس، ودّع الجنوب شهداء من قياداته وكوادره في معارك مكافحة الإرهاب والتصدي للمليشيات الحوثية، واليوم يواصل تقديم التضحيات برحيل قيادات عسكرية بارزة دفاعًا عن أرضه وحدوده. وفي المقابل، تتصاعد التساؤلات حول واقع الخدمات، ومستقبل القضية الجنوبية، ومدى الوفاء لتلك التضحيات.
ومن القضايا التي تستحق الإنصاف الاعتراف بدور القوات الجنوبية في الانتصارات العسكرية، ومنها جبهتا باب المندب والمخا، وعدم تهميش جهودها أو تجاهل ما قدمته من تضحيات.
إن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة جادة للاختلالات، وتصحيح المسار السياسي والإداري والخدمي، والاستجابة لتطلعات أبناء الجنوب، بعيدًا عن الوعود المؤجلة. فاستمرار التضحيات يجب أن يقابله عمل مسؤول يحفظ الحقوق ويعزز ثقة الشارع بقياداته.
ومع اقتراب ذكرى أكتوبر المجيد، تتجه الأنظار إلى مليونية الأربعاء 14 أكتوبر في ساحة العروض، استجابةً لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي، لتكون مناسبة للتعبير السلمي عن الإرادة الشعبية وتجديد المطالبة بالحقوق وتأكيد التمسك بمستقبل الجنوب.
إن هذه الذكرى ليست مجرد استحضار لأمجاد الماضي، بل فرصة لتصحيح المسار وتجديد العهد، وتحويل التضحيات إلى إنجازات ملموسة تليق بتطلعات الشعب الجنوبي.
فهل تكون مليونية أكتوبر محطة فارقة لإيصال صوت الجنوب وتجديد المطالبة بحقوقه، أم تمرّ الذكرى دون تغيير يوازي حجم التضحيات؟