اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

رئيس «قمم» بغرب دارفور لـ«النقابي الجنوبي»: جفاف الأمطار وضآلة المساعدات يدفعان الولاية نحو كارثة إنسانية

النقابي الجنوبي – غرب دارفور

أكد الأستاذ إبراهيم أحمد فضل، رئيس القوى المدنية المتحدة «قمم» بولاية غرب دارفور، أن الولاية تواجه تحديات أمنية وإنسانية وخدمية متداخلة، داعياً إلى تعزيز حماية المدنيين، وتوسيع التدخلات الإنسانية، وترسيخ سيادة القانون ومعالجة جذور النزاعات. وأوضح، في حديثه لصحيفة «النقابي الجنوبي»، أن الأوضاع الأمنية تشهد تفاوتاً من محلية إلى أخرى، مع استمرار بعض حالات الانفلات الأمني والجرائم الفردية، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها قوات الدعم السريع والشرطة الفيدرالية لمكافحة الجريمة وتعزيز الأمن. وشدد على أهمية دور الإدارات الأهلية والقيادات المدنية والشباب والمرأة في دعم الاستقرار، ونبذ خطاب الكراهية وترسيخ المواطنة المتساوية.

وحذّر فضل من تفاقم الأوضاع الإنسانية بالولاية نتيجة تراجع معدلات الأمطار وانخفاض المساحات المزروعة مقارنة بالأعوام الماضية، إلى جانب تزايد أعداد الوافدين والعائدين من مناطق النزوح واللجوء، وما يترتب على ذلك من ضغط على الموارد والخدمات الأساسية. وأشار إلى المخاطر التي تواجه القوافل الإنسانية على بعض الطرق ومسارات الإمداد، والضربات المتكررة بطائرات مسيّرة تابعة للجيش على معبر أدري الحدودي، فضلاً عن محدودية المساعدات المقدمة عبر بعض وكالات الأمم المتحدة. ودعا الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والمانحين إلى زيادة المساعدات وتوفير الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية، ودعم المزارعين والرعاة وسبل كسب العيش، محذراً من مخاطر تفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، لا سيما وسط الفئات الأكثر هشاشة.

وفي ما يتعلق بالخدمات الأساسية، أوضح رئيس «قمم» بغرب دارفور أن قطاعي الصحة والتعليم يواجهان تحديات تتمثل في نقص الكوادر الطبية وشح الأدوية والمستلزمات الصحية وضعف الإمكانات التشغيلية لبعض المرافق، إلى جانب الحاجة إلى تأهيل المدارس وتوفير المعلمين والكتب والوسائل التعليمية. كما أكد أهمية تعزيز المصالحات المجتمعية ورتق النسيج الاجتماعي، مشيراً إلى أن النزاعات خلّفت آثاراً عميقة شملت فقدان الأرواح والنزوح وتشتت الأسر وتراجع الثقة بين بعض المجتمعات الا ان مجتمع غرب دارفور تعافت بشكل كبير . وأضاف أن «قمم» عملت على توسيع التواصل مع المواطنين والوقوف على احتياجاتهم، مع الاهتمام بقضايا الطلاب والشباب والنساء والأطفال والنازحين واللاجئين والعائدين والمجتمعات المضيفة، فضلاً عن الزراعة والثروة الحيوانية والمياه والأنشطة الاجتماعية والرياضية الداعمة للتعايش السلمي.

وفي ختام حديثه، أكد فضل أن «قمم» تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع الشراكات مع المنظمات الإنسانية والمبادرات المجتمعية، وتطوير آليات تحديد الاحتياجات وتوجيه الدعم إلى الفئات الأكثر تضرراً، مجدداً المناشدة بزيادة التدخلات الإنسانية وتعزيز حماية المدنيين ودعم العودة الطوعية والآمنة والكريمة للنازحين واللاجئين متى توافرت الظروف المناسبة. كما دعا حكومة السلام الانتقالية إلى الإسراع في استكمال هياكل السلطة المتبقية على المستويات الاتحادية والإقليمية والولائية، بما يمكّن المؤسسات من الاضطلاع بدورها الكامل في تقديم الخدمات والاستجابة لاحتياجات المواطنين. وشدد على أن تحقيق الاستقرار في غرب دارفور يتطلب توحيد الجهود وتعزيز المسؤولية المشتركة، والعمل من أجل السلام والعدالة والمساواة وسيادة القانون وصون كرامة المواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى