اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

اتهامات ”كيماوي الجيش السوداني“ تصل إلى المفوضية الإفريقية.. ومطالب بتحقيق دولي

النقابي الجنوبي/ خاص

تصاعدت المطالب بإجراء تحقيق دولي مستقل في اتهامات باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية خلال الحرب، خلال مناقشات حقوقية شهدتها العاصمة السنغالية داكار، بمشاركة ممثلين عن منظمات إفريقية ودولية، بينهم عضو في المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب وعضو في البعثة الإفريقية لتقصي الحقائق بشأن السودان، أيدت الاستعانة بالخبرات الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقق من الأدلة وتحديد المسؤوليات المحتملة.

وجاءت هذه المطالب خلال جلسة خاصة نظمها التحالف الإفريقي ”ائتلاف السودان“، الجمعة 9 أكتوبر، تحت عنوان ”تطورات الحرب في السودان“، وتناولت التدخلات الخارجية في الصراع والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين والاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة محظورة دوليًا.

وقال عبد الباقي جبريل، مدير مركز السودان للمعرفة في جنيف، إن الاتهامات المتعلقة باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية تستوجب تحقيقًا دوليًا مستقلًا وشفافًا، يشمل فحص الأدلة والوثائق والشهادات المتاحة، والتحقق من طبيعة المواد المستخدمة، وتحديد المسؤوليات المحتملة.

وشدد جبريل على ضرورة التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بدلًا من الاكتفاء بالنفي الرسمي أو التحقيقات الداخلية التي تجريها السلطات في بورتسودان. واستشهد بمواقف صدرت عن الولايات المتحدة ودول غربية خلال اجتماعات المجلس التنفيذي للمنظمة في لاهاي، شددت على التعامل الجاد والشفاف مع الاتهامات وتقديم المعلومات اللازمة للتحقق منها.

وتأتي هذه المطالب بعد تحقيقات وتقارير صحفية أثارت تساؤلات بشأن استخدام مواد كيميائية خلال الحرب، بما فيها اتهامات بتصنيع واستخدام ذخائر تحتوي على الكلور. ولم تحسم المناقشات في داكار صحة هذه الاتهامات، التي تتطلب فحصًا فنيًا متخصصًا للفصل بين القرائن المتاحة والنتائج المثبتة علميًا.

وفي مداخلة خلال الجلسة، وصفت ليتا موسيامي، عضو المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب وعضو البعثة الإفريقية لتقصي الحقائق بشأن السودان، الاتهامات بأنها خطيرة، مؤكدة اهتمام أعضاء المفوضية والبعثة بها، وضرورة التعامل معها بجدية في ضوء المخاوف المتعلقة بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي والالتزامات المتعلقة بحظر الأسلحة الكيميائية.

وأيدت موسيامي إجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف بالتنسيق مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بما يتيح الاستفادة من الخبرات الفنية المتخصصة في فحص الأدلة والتحقق من الاتهامات.

وتناولت الجلسة أيضًا التدخلات الخارجية التي تسهم، بحسب المشاركين، في إطالة الحرب وتعقيد الصراع. وحذر علي بن أبي طالب، مندوب السودان الأسبق لدى الأمم المتحدة في جنيف ونائب رئيس مجلس حقوق الإنسان السابق، من اتساع هذه التدخلات، مشيرًا إلى تورط أكثر من 12 دولة وجهة خارجية في الصراع، وفق تقديره.

وانتقد مشاركون ما وصفوه بازدواجية المعايير في التعامل مع التدخلات الخارجية، معتبرين أن إدانة أطراف دون أخرى تحول المأساة السودانية إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية، بدلًا من معالجة أسباب استمرار الحرب.

ودعا بن أبي طالب إلى مقاربة شاملة تتناول جميع أشكال التدخل الخارجي، بما فيها أدوار دول الجوار والتدخلات الإقليمية، بعيدًا عن الانتقائية السياسية، مع وضع حماية المدنيين ووقف الحرب فوق المصالح الإقليمية والحسابات السياسية.

وانطلقت الفعاليات المصاحبة للدورة التاسعة والثمانين للمفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في داكار الخميس، على أن تستمر الجلسات العلنية التي تستضيفها السنغال من 12 إلى 21 أكتوبر الجاري.

وبدأت الفعاليات بافتتاح منتدى المنظمات غير الحكومية الذي ينظمه المركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان ومؤسسات حقوقية إفريقية. وأعلن المركز تسجيل أكثر من 400 منظمة مشاركة، بحضور رئيس المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إدريسا سو، والمديرة التنفيذية للمركز هانا فوستر، وممثلين عن الحكومة السنغالية، بينهم وزير العدل الذي ألقى كلمة الدولة المضيفة.

زر الذهاب إلى الأعلى