تحقيق بريطاني.. هل تقف إيران خلف مخطط استهداف قاعدة فيرفورد؟

تحقق شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية في احتمال وجود صلة إيرانية بمخطط إرهابي مشتبه به استهدف قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في غرب إنجلترا، وهي القاعدة التي استخدمتها الولايات المتحدة لشن غارات على مواقع إيرانية، فيما أوقفت الشرطة خمسة رجال قرب القاعدة للاشتباه في جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع على التحقيق أن ارتباط الدافع بإيران هو الاحتمال الأكثر ترجيحًا، مع بحث المحققين أيضًا فرضيات تتعلق بروسيا أو جماعات متشددة إسلامية. ولم تكشف الشرطة هوية المحتجزين.
وأوقِف الرجال في الساعات الأولى من الأحد، بعدما تلقت الشرطة بلاغًا عن مشاهدة ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة تتجه نحو القاعدة. وفرضت السلطات طوقًا أمنيًا يمتد إلى 400 متر حول فيرفورد، وأجلت سكان 85 منزلًا.
وشوهد روبوت لتفكيك القنابل حول الشاحنات الثلاث، فيما نشرت الشرطة أفرادًا مسلحين عند المدخل الرئيسي واستخدمت آليات كبيرة لإغلاق نقاط وصول أخرى.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق ”أضرار جسيمة“، وإن السلطات البريطانية والأميركية تحقق معهم.
وبدأت الشرطة تحركها بعد أن أبلغت مزارعة عن مشاهدة مجموعة من ”الملثمين“ يركضون في الحقول. وقالت لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إنها تعتقد أن اتصالها برقم الطوارئ 999 أسهم في إحباط ما كانوا يخططون له.
ويأتي التحقيق وسط تحذيرات بريطانية سابقة من أنشطة مرتبطة بإيران. وقالت الشرطة إنها تحقق في وجود صلة بين إيران وعدد من الوقائع التي استهدفت ممتلكات لأفراد من المجتمع اليهودي أو معارضين إيرانيين.
ورفعت بريطانيا في أبريل مستوى التهديد الإرهابي على مستوى البلاد من ”كبير“ إلى ”خطير“، عقب سلسلة وقائع مرتبطة بمعاداة السامية في شمال لندن، بما أشار إلى احتمال كبير لوقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة التالية.
وفرضت بريطانيا في مايو عقوبات على 12 فردًا وكيانًا مرتبطين بإيران، متهمة إياهم بالتورط في أنشطة عدائية، بينها التخطيط لهجمات وتقديم خدمات مالية لجماعات تسعى إلى زعزعة استقرار المملكة المتحدة ودول أخرى.
وتنفي إيران مرارًا تورطها في أي هجمات أو مؤامرات داخل بريطانيا أو خارجها.
وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ، الاثنين، إنه لن يتكهن بدوافع تحقيق لا يزال جاريًا، لكنه تحدث عن التهديدات الإيرانية لبريطانيا، قائلًا إن لندن تدرك أن إيران ووكلاءها ”يرغبون في إلحاق الأذى بنا“، وإن السلطات تضطر بصورة متكررة إلى إحباط محاولات إيرانية تهدد مصالحها أو حلفاءها.
وتحظى قاعدة فيرفورد بأهمية عسكرية في ضوء استخدامها من جانب الولايات المتحدة. وكانت الحكومة البريطانية قد منحت واشنطن تصريحًا باستخدام القاذفات المتمركزة فيها لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تهاجم السفن في مضيق هرمز.
وفي يوليو، حذر الحرس الثوري الإيراني بريطانيا من السماح للقاذفات الأميركية بالانطلاق من فيرفورد، وقال إن أي قاعدة تستخدم لشن هجمات ستكون ”هدفًا مشروعًا“.
وعقب الاعتقالات، أصدرت السفارة الأميركية تحذيرًا أمنيًا دعت فيه المواطنين الأميركيين إلى ”توخي الحذر“ والانتباه إلى سلامتهم الشخصية، محذرة من أن المنشآت والتجمعات والمنظمات المرتبطة بالولايات المتحدة قد تكون عرضة لمخاطر متزايدة.