اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

سبأفون تحصل على مفاتيح اتصالات الجنوب مجانًا.. اتهامات بتمكين نفوذ الإخوان

عدن/تقرير


كشفت مصادر مطلعة عن تحركات في العاصمة عدن لإعادة شركة ”سبأفون“، المملوكة لرجل الأعمال والقيادي الإخواني المقيم في تركيا حميد الأحمر، إلى قطاع الاتصالات في محافظات الجنوب، عبر حزمة من التسهيلات التي تثير اتهامات بتمكين نفوذ الإخوان داخل أحد القطاعات الحيوية في الجنوب.

وبحسب المصادر، وجهت حكومة الأمر الواقع ومجلس القيادة الرئاسي المدعومان سعوديًا بمنح سبأفون التراخيص والتصاريح اللازمة لمزاولة نشاطها، مع عدم إلزامها بسداد رسوم أو مستحقات مالية متراكمة للوزارة والحكومة، وهو ما وصفته المصادر بأنه مخالفة للقوانين المنظمة لعمل شركات الاتصالات.

وتقول المصادر إن أخطر التسهيلات تمثلت في تسليم سبأفون كامل تقارير المسح الميداني لأبراج ومواقع البنية التحتية للاتصالات، التي نفذتها شركة ”NX“ الإماراتية خلال الفترة الماضية.

وكانت شركة ”NX“ الإماراتية قد دخلت قطاع الاتصالات في عدن عبر اتفاق مع الحكومة السابقة لتطوير وتشغيل ”عدن نت“، وبدأ فريق هندسي تابع لها في سبتمبر 2023 أعمال تقييم ومسح لأبراج الشركة الحكومية في عدن، تمهيدًا لإعادة تأهيلها وتوسعتها.

ووفق المصادر، تجاوزت تكلفة المسح 300 ألف دولار، وشمل تحديد المواقع والاحتياجات الفنية، قبل أن تُسلّم نتائجه إلى سبأفون دون مقابل.

كما أفادت المصادر بأن الجهات المعنية ربطت سبأفون بشبكة ”عدن نت“ الحكومية ومنحتها خدمة الجيل الرابع 4G مجانًا، بما يسمح لها ببدء تقديم خدماتها دون تحمل تكلفة مماثلة لإنشاء البنية التحتية.

ويرى مراقبون أن إعادة سبأفون بهذه الصيغة تأتي ضمن مساعٍ لإعادة نفوذ جماعة الإخوان إلى قطاعات حيوية في الجنوب، بعد خسارتها مساحات واسعة من النفوذ العسكري والسياسي.

واتهم مصدر سياسي جماعة الإخوان بمحاولة استعادة أدوات نفوذها في الجنوب عبر بوابة الاتصالات، معتبرًا أن تمكين سبأفون من العمل بهذه التسهيلات يمنحها، بحسب تقديره، وسيلة للوصول إلى معلومات وبيانات معارضيها، فضلًا عن تحقيق عوائد مالية ضخمة وإعادة بناء نفوذ فقدته بعد تراجع حضورها في الجنوب.

ورأى المصدر أن الجماعة ”تسابق الزمن“ للسيطرة على شركة اتصالات، متهمًا إياها بالسعي إلى توظيفها في مراقبة خصومها والتأثير في المجال العام، إلى جانب الاستفادة من الإيرادات المليارية التي قد تدرها الشركة.

ووصف المصدر الاتصالات بأنها إحدى أهم أدوات التحكم بالمعلومات، معتبرًا أن منح سبأفون هذه الامتيازات يفتح الباب أمام وضع بيانات المواطنين الجنوبيين وخصوصيتهم واتصالاتهم تحت نفوذ جهة حزبية، وهو ما قال إنه يمثل خطرًا على تطلعات الجنوب.

ولم تصدر وزارة الاتصالات أو الجهات الحكومية المعنية توضيحًا رسميًا بشأن هذه الاتهامات أو حقيقة التسهيلات المنسوبة إليها، بما في ذلك الإعفاء من المستحقات المالية وتسليم نتائج المسح وربط الشركة بشبكة عدن نت.

وتثير هذه الإجراءات تساؤلات في الجنوب حول منح شركة مملوكة لقيادي إخواني مقيم في الخارج امتيازات واسعة، بينما تواجه المؤسسات الوطنية العاملة في قطاع الاتصالات، ومنها ”عدن نت“ و”تيليمن“، مطالب بتطوير خدماتها وتعزيز حضورها.

زر الذهاب إلى الأعلى