اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#هل يرضخ بن سلمان لضغوط ترامب ؟

بقلم / نزيه مرياش

يا أسفاة إذا نجح ترامب في الضغط على بن سلمان للموافقة على إتمام صفقة مع الحوثيين، وذلك عبر تنسيق وتنظيم إجتماع مباشر بين السعوديين والحوثيين في عمان، على أن لاتكون عمان الوسيط الوحيد بل من الضروري تواجد الأمريكان أيضاً، ويتم التوافق او تقريب وجهات النظر بين الطرفيين .

فالحوثي عندما شعر أن بسبب تدخل الطيران السعودي وبدأ التنسيق بين قوى الحكومة الشرعية، أصبح تقدمه للأستيلاء على بقية المناطق المحررة بطيء وصعب، وهذا عكس ما كان يُريد ويعتقد، وعندما شعر الحوثي وإيران أن الأمريكان وافقوا على المشاركة في حرب السعودية ضد الحوثيين، قدم الإيرانيين عبر الوسيط المصري عرض تفاوضي جديد الذي جعل ترامب يتراجع عن وعده بالمشاركة لولي العهد، علماً أن الحوثيين أرادوا التقدم للإستيلاء على مصافي النفط والغاز، وهذا ما سيتم التفاوض عليه مقابل دفع رواتب كل الاشخاص الذين تحت سيطرة الحوثيين .

الحوثيين لعبوها صح عندما أعطوا الأمان لدول العالم بعدم إستهداف سفنهم عند مرورها في باب المندب، ليجعلوا دول العالم يتخلوا عن السعوديين الذين أصبحوا وحيدون، وأصبح حلفائهم يتخذوا موقف دفاعي فقط .

لكن إن وافق بن سلمان على التفاوض فالخاسران هما الشرعية والسعودية، للأسباب التالية : –
_ الحوثي كعادته سيكسب وقت التفاوض ( في حالة فشلت او نجحت ) لتثبيت أقدامه على ماسيطر عليه من المناطق .


_ الحوثي سيقوي ويطور ترسانته العسكرية، لإحكام قبضته على الساحل الغربي وباب المندب، وأيضاً لمعركة قادمة مع قوات الشرعية للإستيلاء على المصافي النفطية وبقية مناطق اليمن، فالحوثي لن يقتنع بما سيطر عليه حاله كحال إيران .
_ الحوثي بعد الإستيلاء على الساحل الغربي وباب المندب، يملك أوراق ضغط قوية سترجح كفته في المفاوضات القادمة .

 

_ الحوثي لن يقتنع بما تم الإتفاق عليه في المفاوضات حتى إذا حقق كل مايطمح إليه، والسبب يعود أن الحوثي أصبح عصا في يد إيران التي ستستخدمه وقت ما تشاء، كأداة ضغط أقليمية ودولية لتنفيذ مصالحها الإستراتيجية، ومصالح روسيا والصين اللتان ستُصارعان أمريكا ودول الغرب في عدة فترات على هيمنة العالم .

 

أكثر شيء يؤلمني إذا تم التفاوض، هو دماء الشهداء والجرحى الذين كانوا صادقين مع الله ومعنا ومع السعودية، ولكننا خذلنا هدف تضحياتهم المتمثل في القضاء على الحوثي الفارسي الشيعي. 

زر الذهاب إلى الأعلى