#البيض يفتح أبواب الجحيم في وجه الرياض.. وواشنطن تحذر السعودية من عدن!

متابعات خاصة
في تطور خطير يكشف أن المشروع السعودي في الجنوب وصل إلى مرحلة الانفجار، اتهم عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، عمرو البيض، السعودية بتسليم مضيق باب المندب بهدف الإضرار بالمجلس وخنقه، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية سعودية جديدة إلى عدن، وتحذيرات أمريكية من تداعيات هذه التحركات، في مشهد يفضح أن الرياض التي راهنت على إخضاع الجنوب بالقوة، تواجه اليوم مواجهة مفتوحة مع أقوى مكوناته، وتحولت مدرعاتها في عدن من رسالة اطمئنان إلى شرارة حرب تدار برؤوس باردة ونوايا مشتعلة.
وفي اتهام صريح غير مسبوق، اتهم عمرو البيض السعودية بتسليم باب المندب بهدف الإضراب بالمجلس الانتقالي وخنقه، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، في مشهد يفضح أن الرياض، بعد أن خسرت 5400 كيلومتر مربع في الساحل الغربي، تحاول تحميل الجنوبيين مسؤولية هزيمتها، وتتهم حلفاءها بالخيانة، وكأنها تريد أن تقول للعالم إن الجنوبيين هم من سلموا المضيق، وليس قواتها التي انهارت في 96 ساعة
ونشر موقع “المونيتور” الأمريكي تقريراً تناول وضع السعودية في اليمن، مشيراً إلى تقلص خياراتها العسكرية واقتصار نفوذها المتبقي، بدرجة كبيرة، على فصائل المجلس الانتقالي الجنوبي في جنوب البلاد.
ولفت التقرير إلى محدودية قدرة تلك الفصائل على تنفيذ توجهات الرياض، في ظل الانقسامات الداخلية ورفض قطاعات شعبية واسعة الانخراط في معارك شمال اليمن، في مشهد يفضح أن الرياض أصبحت اليوم في موقف الضعيف، وتحتاج إلى من يحمي مصالحها، بعد أن فشلت في حماية معاقلها.
وتزامن نشر التقرير مع تحركات عسكرية سعودية باتجاه عدن، المعقل الأبرز للمجلس الانتقالي للجنوب العربي، حيث أظهرت مقاطع متداولة وصول عربات عسكرية سعودية إلى معسكرات داخل المدينة. ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت التعزيزات السعودية تستهدف دفع الفصائل الجنوبية إلى مستنقع القتال في الشمال، أم أنها تأتي تحسباً لمواجهة محتملة مع المجلس الانتقالي نفسه، في مشهد يكشف أن الرياض أصبحت في حالة ارتباك، وتتعامل مع الجنوب كعدو محتمل، لا كحليف.
وفي مقابل هذا التصعيد، بدأت فصائل الانتقالي عمليات تعبئة وتحشيد في مناطق ردفان ويافع بمحافظة لحج، ومحافظة الضالع وهما من أبرز مناطق نفوذه، في تطور يأتي بعد أيام من استهداف وزير دفاع حكومة الوصاية السعودية عدن في مدينة الضالع المجاورة، ويكرر الانتقالي في الوقت ذاته رفضه المشاركة في القتال شمالاً نيابة عن السعودية، في موقف يعكس اتساع فجوة المصالح بين الطرفين، وأن الرياض فقدت آخر أوراقها في الجنوب
وتضع هذه التطورات الرياض أمام معادلة أكثر تعقيداً في الجنوب؛ فالسعودية تحتاج إلى الفصائل الجنوبية لفرض حضورها العسكري، لكنها تواجه في الوقت نفسه رفضاً من تلك الفصائل للانخراط في حرب شمالية لا تتطابق أهدافها مع أجندتها، في مشهد يفضح أن الرياض أصبحت في موقف لا تحسد عليه، وتخاف من أن تتحول الفصائل الجنوبية التي راهنت عليها إلى جبهة مضادة لها، خصوصاً بعد التوترات التي رافقت الحملة السعودية ضد المجلس في وقت سابق من العام