قطار دبلوماسيين غادر قبل الضربة.. هجوم روسي يقترب من حدود الناتو

أثار هجوم روسي بطائرة مسيرة على قاطرة قطار ركاب متجه من كييف إلى وارسو قرب الحدود البولندية، الأحد، مخاوف في وارسو من اقتراب تداعيات الحرب من حدود حلف شمال الأطلسي ”الناتو“. وزادت حساسية الهجوم بعدما كشفت شركة السكك الحديدية الأوكرانية أن قطارًا آخر، كان يقل دبلوماسيين ومستشارين أمنيين وشخصيات سياسية أوروبية، غادر المحطة قبل الضربة بفترة وجيزة.
وقالت شركة السكك الحديدية الأوكرانية إن القاطرة التابعة لقطار الركاب المتجه إلى وارسو تعرضت للهجوم في محطة ياهودين الحدودية، مشيرة إلى إجلاء الركاب في الوقت المناسب وعدم تسجيل إصابات.
وفي التفاصيل التي أثارت التساؤلات، قالت الشركة إن قطارًا آخر كان يقل دبلوماسيين ومستشارين أمنيين من عدة دول في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب شخصيات سياسية أوروبية سابقة، غادر محطة ياهودين قبل الهجوم بفترة وجيزة.
وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون كان بين ركاب ذلك القطار، مرجحة احتمال أن يكون قطار الدبلوماسيين هو الهدف المقصود، لكنها لم تقدم دليلًا يؤكد هذا الاحتمال.
وأوضحت الشركة أن القطار غادر المحطة قبل موعده المقرر، ضمن تعديلات مستمرة على جداول الرحلات بسبب خطر الهجمات الروسية.
وقال جونسون إن الهجوم يمثل مثالًا جديدًا على طبيعة العمليات الروسية في أوكرانيا، لكنه لم يؤكد التقارير التي تحدثت عن وجوده على متن قطار قريب من موقع الضربة.
وفي وارسو، قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، خلال اجتماع لفريق إدارة الأزمات عقب الهجوم، إن ”التصعيد من الجانب الروسي أصبح واقعًا، والأمثلة على ذلك تقترب أكثر من أي وقت مضى من حدودنا“.
وعلق وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي على الهجوم بالقول: ”بوتين يصعد“.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية شن هجمات على البنية التحتية للسكك الحديدية في غرب أوكرانيا، وقالت إنها استهدفت منشآت تستخدم في نقل شحنات عسكرية قادمة من دول أوروبية، من دون الإشارة إلى استهداف قطار ركاب أو دبلوماسيين.
ودفعت المخاوف من ضربات جوية إضافية إلى تعليق العمل مؤقتًا في معبرين حدوديين من الجانب البولندي وإجلاء مئات الأشخاص، قبل استئناف العمليات وعودة حركة العبور إلى طبيعتها.
وحذر توسك من احتمال تزايد التحركات الروسية قرب الحدود خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، مشيرًا إلى أن حلفاء بولندا سبق أن حذروا من محاولات محتملة لتعطيل المعابر الحدودية الأوكرانية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات الروسية في منطقة فولين قرب الحدود البولندية تسببت في اشتعال النيران بقاطرة وإلحاق أضرار بمحطة وقود.
واعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها أن الهجمات قرب الحدود تمثل تصعيدًا يتجاوز الأراضي الأوكرانية، داعيًا شركاء كييف إلى تشديد الضغوط على موسكو.