اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

أسباب طيف التوحد.. عوامل وراثية وبيئية تؤثر في نمو الدماغ

النقابي الجنوبي/صحة

يُعد اضطراب طيف التوحد من الاضطرابات النمائية المرتبطة بنمو الدماغ، وتظهر سماته غالبًا خلال مرحلة الطفولة المبكرة، إلا أن أسباب حدوثه الدقيقة لم تُحسم بشكل كامل حتى الآن.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن طيف التوحد يرتبط بمجموعة من العوامل الوراثية والبيئية التي قد تؤثر في نمو الدماغ خلال المراحل المبكرة من الحياة، ولا يوجد سبب واحد يمكن اعتباره مسؤولًا عن جميع الحالات.

العوامل الوراثية

تُظهر الدراسات أن العوامل الوراثية تلعب دورًا مهمًا في زيادة احتمالية الإصابة بطيف التوحد، إذ ترتفع احتمالية ظهوره لدى الأسر التي يوجد فيها فرد مصاب، وخاصة بين التوائم المتطابقة. ومع ذلك، فإن وجود عامل وراثي لا يعني بالضرورة إصابة الطفل بالتوحد.

عوامل مرتبطة بالحمل والولادة

بحثت الدراسات في عدد من العوامل التي قد ترتبط بزيادة احتمالية ظهور التوحد، من بينها تقدم عمر الوالدين، وإصابة الأم بالسكري أثناء الحمل، والتعرض قبل الولادة لبعض ملوثات الهواء أو المعادن الثقيلة، إضافة إلى الولادة المبكرة، وانخفاض وزن المولود، وبعض المضاعفات الشديدة أثناء الولادة.

كما تشير منظمة الصحة العالمية إلى وجود ارتباط محتمل بين التعرض لبعض الأدوية أثناء الحمل وزيادة خطر التوحد، ومنها بعض الأدوية المستخدمة لعلاج نوبات الصرع، مثل فالبروات وكاربامازيبين، مع التأكيد على أن فهم العلاقة بين هذه العوامل والعوامل الوراثية ما يزال بحاجة إلى مزيد من البحث.

ما الذي لا يسبب التوحد؟

وتؤكد الأدلة العلمية أن التوحد لا ينتج عن سوء تربية الطفل أو أسلوب التعامل معه، كما لا توجد علاقة سببية بين اللقاحات والإصابة بالتوحد. وقد خلصت دراسات واسعة إلى أن لقاحات الطفولة لا تزيد خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد.

ويؤكد المختصون أن تحديد العوامل المرتبطة بالتوحد يساعد على تحسين فهم الاضطراب وتشخيصه مبكرًا، بما يتيح تقديم الدعم والتدخلات المناسبة للأطفال وأسرهم، مع ضرورة تجنب المعلومات غير الموثوقة أو تحميل الأسرة مسؤولية الإصابة بالاضطراب.

زر الذهاب إلى الأعلى