اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

حضرموت ..الثروة المسلوبة ..والشعب المنهك

أ/ سلوى موفق

تجلس حضرموت على بحار من النفط ، وتطل على سواحل تعد من اثرى مصائد الأسماك بالمنطقة، وتحتضن جبالها مخزونات من الذهب والمعادن ، ارض بنى ابناؤها بأجتهادهم أقتصادات دول من الخليج وشرق آسيا ، ولكنها اليوم تئن تحت وطأة معادلة مظلومة ومنكوسة ، ثروات تفوق الخيال ، مقابل جوع ، وفقر ، وشوارع غارقة في القمامة والاهمال.

اين تذهب ثروات حضرموت؟

في وقت يعاني فيه ابن حضرموت تأمين قيمة ” قوت يومه” أو شراء أدويته الأساسية، ، وتتآكل فيه الرواتب أمام غلاء المعيشة ، تصرف مليارات الدولارات من عائدات النفط والجمارك والأسماك لتمويل حسابات مسوؤلي ” حكومة الفنادق”.

حكومة معطلة تعيش في العواصم الخارجية ، وتتقاسم الامتيازات والمناصب ، بينما يترك المواطن الحضرمي مواجها انقطاعات الكهرباء، وأنهيار الخدمات ، وتراكم النفايات في احيائة وشوارعه، لقد تحولت ثروات الشرق الحضرمي إلى شريان حياة لإدارة غائبة، ومسؤولين يملكون العقارات ، والفنادق ، والتجارات في الخارج، على حسابات أمن وكرامة المواطن البسيط.

رسالة صريحة إلى السلطة المحلية :
إن الفشل الذي تشهد اليوم المحافظة ليس قضاء ولا قدرا ، بل هو نتاج مباشر لانعدام الشفافية، وسوء الإدارة وتغليب المصالح الشخصية على المصلحة العامة.

كيف تجابه أزمات النظافة والكهرباء بالصمت والوعود الزائفة بينما تدفقات الموارد المالية تتواصل؟.

لماذا تظل حضرموت مجرد “مورد مالي” ، للغير ، بينما يحرم أبناؤها من ابسط حقوقهم في التوظيف والخدمات والتنمية؟.

الإدارة الفعلية لاتكون بالجلوس في المكاتب المكيف، بل بالنزول للميدان، وحماية حقوق المحافظة، والوقوف بشجاعة أمام استنزاف ثرواتها.

إن صبر الحضارم ليس ضعفا، وحلمهم ليس استكانة، لقد حان الوقت لتغيير هذه المعادلة الظالمة، خيرات حضرموت يجب أن تعود لحضرموت اولا ، لا يمكن القبول باستمرار الفساد و الفشل الإداري.
، لا بترك أبناء حضرموت ، يواجهون الفقر والجوع ، بينما تبدد ثرواتهم في الخارج.

الحل يبدأ بإرادة حقيقية ، وشفافية مطلقة في إدارة الموارد ، وبسلطة تضع كرامة المواطن الحضرمي فوق كل اعتبار .

زر الذهاب إلى الأعلى