نقابات عمال الجنوب ترسم خطوط السيادة وتعلن الرفض القاطع لسياسات الوصاية

أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب موقفاً تاريخياً حاسماً، أكد فيه رفضه القاطع والمطلق لكافة السياسات والممارسات التي تنتهجها سلطات الأمر الواقع، معتبراً إياها أدوات مرتهنة لأجندات الوصاية الإقليمية، وتحديداً الوصاية السعودية التي تسعى لفرض أجندات سياسية واقتصادية لا تخدم تطلعات شعب الجنوب.
جاء هذا الإعلان ليعبر عن نبض الشارع العمالي والشعبي الذي ضاق ذرعاً بسياسات التجويع والتركيع الممنهجة، التي تستهدف سلب القرار الجنوبي المستقل وإخضاع قواه الحية لسياسة الإملاءات الخارجية.
الاتحاد أكد أن هذا الموقف النضالي الصارم ليس مجرد رد فعل على تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية فحسب، بل هو جزء لا يتجزأ من معركة حماية سيادة الجنوب والدفاع عن مكتسباته الوطنية.
واعتبرت الحركة النقابية الجنوبية أن السكوت على تغول هذه السلطات والقبول بوجودها يمثل تفريطاً بدماء الشهداء وتضحيات الحراك الجنوبي، مؤكدة أن السيادة الوطنية تبدأ من استقلال القرار الاقتصادي والسياسي، ومنع القوى الخارجية من استخدام الملف الإنساني والخدمي كورقة ضغط وابتزاز سياسي ضد القضية الجنوبية.
الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب دعا كافة القواعد العمالية والمهنية، واللجان النقابية في مختلف المرافق والمؤسسات الحيوية، إلى الاستنفار العام ورفع الجاهزية النضالية لخوض مرحلة جديدة من التصعيد الشامل.
القيادة النقابية تؤكد في هذا الصدد أن الخطوات القادمة ستشهد زخماً احتجاجياً واسعاً يتكامل مع التحركات الشعبية والسياسية التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي، لقطع دابر المؤامرات التي تحاك ضد الجنوب خلف الكواليس، ولتأكيد أن الأرض والثروة والقرار في الجنوب هي حق خالص لأبنائه ولن يخضع لأي وصاية أو تبعية.
هذا المسار يجدد التأكيد على أن الهوية النضالية للحركة العمالية الجنوبية كانت عبر التاريخ، وستظل، صمام أمان للمشروع الوطني الجنوبي.
فالوقوف في وجه سلطات الأمر الواقع والوصاية الخارجية هو واجب وطني يقع على عاتق كل أحرار الجنوب، لحماية مقدرات البلاد وإعادة صياغة المشهد بما يضمن استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على حدودها المتعارف عليها، بعيداً عن الهيمنة الإقليمية ومشاريع الهيمنة والتبعية.