اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#عبدالله_باحاج:الجنوب العربي .. لن يكون وقودآ في حرب بلا افق

عبدالله باحاج

ليس جديداً على القوات المسلحه الجنوبيه خوض غمار معارك ضارية ضد عدوها فقد خاضتها بشرف وانتصرت بعرق ابنائها وقدمت خيرة رجالها ثمنآ باهظآ لمعادله كان يفترض انها قائمه على التكافؤ انطلاقآ من امن امن الجزيره والملاحه والمنافذ البحريه الدوليه مقابل استعادة الدوله.. دخلنا معركة الشمال اليمني ضد الحوثي تحت هذا العنوان

فقاتلنا وتقدمنا وحققنا انتصارات متتاليه في الساحل الغربي والجبهةت المختلفه من ضمنها دفعنا على الحدود السعودية وتحملنا مسؤولية حفظ امنها القومي والتزمنا بكل اهداف التحالف حرفآ بحرف ظنآ منا ان الشراكه تعني البناء على العلاقات العربيه واحتىام حسن الجوار والدفاع عن المشروع العربي الذي من شانه استدعى دول التحالف لقطع امتداد تمدده في مختلف أنحاء دول المنطقه العربيه وان الدم الجنوبي يحظى بقبمه كبيره من الثقه وتعزيز تجذيرها بين دول الجوار وتحظى في ميزان القرار السياسي الإقليمي والدولي

إلا أن المعادله انكسرت في لحظه حاسمه.. ففي الحديده لم تاتي الضربه من العدو الحوثي بل جاءت من الحليف بطائرات التحالف نفسه يرجح بسلاح الجو السعودي ولم تكن الضربات عن طريق الخطأ في الأحداثيات ولا سؤ تقدير ميداني بل اعتقد ان المؤامره السعوديه بدأت من يومها بهذا التاريخ تعني بمثابة رساله سياسيه مكتوبه بالنار للجنوبيين مفادها أن الجنوب الذي انتصر بالامس لاهداف التحالف قد صار مصدر ازعاج اليوم للسعوديه

ومن الحديده امتدت رسالة السعوديه الى حضرموت والمهره والضالع عبر قصف حوي سعودي مباشر لمواقع عسكريه جنوب اليمن واستهداف ممنهج لقيادات ميدانيه ومطاردة الاخ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي كممثل شرعي لقضيتنا الجنوبيه وتضييق اقتصادي ومعيشي وخدماتي والى جانب محاولة تفكيك للنسيج الاجتماعي الجنوبي في إطار مشروع واحد عنوانه إعادة الجنوب الى بيت الطاعه وعند هذه النقطة سقطت كل الاقنعه وتكسفت حجم المؤمرات والدسائس الخبيثة للسعودية التي كنا نتهرب منها خلال السنوات الماضية وهي ان المشروع لم يكن يومآ مشروع مواجهه مع اهداف التحالف بقيادة السعوديه ضد الحوثي بقدر ما هو مشروع اعادة هندسة ترتيبات جديده لأهداف التحالف في اليمن يقوم على الحاق الجنوب لا على شراكته وكقضيه سياسيه ترى السعوديه في الحوثي خصمآ قابلآ للتفاوض بينما ترى في الجنوب الذي كان شريكا بالامس خصمآ استرتيجيآ يجب كسره اليوم

وأنطلاقآ من هذا الواقع فإن القوات المسلحه الجنوبيه لن ولن تتجه إلى محافظات الشمال اليمني الخاضعه لسبطرة الحوثي مهما كانت الظروف والضغوط او المبررات التي تظل من سلوك السعودية الفالحة في المغالطات والجرائم ليس جبنآ او تخاذلآ بل عن وعي دفعنا ثمنه غاليآ وتكلفه بشرية باهظه لكوننا لدغنا من هذه الدوله لدغات موجعه والى هناء وكفى ونتوقف ويكفي وان ارضنا اولى بدمائنا وقضيتنا اولى ببندقيتنا وسيادتنا خط احمر لا يقبل المساومه ولا التأجيل ومن اراد مواجهة الحوثي فليواحهه مباشرة اما نحن فقد تعلمنا الدروس من تحالف يطعنك في الظهر ولا شرف لنا في حرب تدار بعقلية الغدر والخيانه وان الجنوب باق وبيد ابنائه

زر الذهاب إلى الأعلى