قائد لا يُدرج في قوائم الارتهان، ولا يُحسب في دفاتر التبعية

النقابي الجنوبي/خاص
قال عثمان الكلدي، محامي جنوبي في منشور له بأنه لا يمكن لدولة خارجية، مهما بلغ نفوذها أو تعاظم صوتها، أن تنصّب نفسها قاضيًا على أبناء الأوطان الأخرى، فتُلصق بهم تهمة الخيانة العظمى.
وأضاف: الخيانة تُقاس بميزان الوطن، ويُحاكم عليها ضمير الشعب قبل نصوص القانون، ولا سلطان في ذلك إلا لأبناء الأرض وأهل الدار.
وتابع: لا يُعقل لمن أرضه مغتصبة، وبيته منتهك، وقراره مرتهنًا لغيره، أن يرفع سبابة الاتهام في وجه من قاتل فحرر، وصمد فاستعاد، وضحّى حتى عادت الأرض لأهلها.
وأشار: التاريخ لا يكتب بالادعاءات، بل بالدماء التي سُفكت دفاعًا عن التراب، وبالمواقف التي لا تعرف التراجع ولا الانكسار.
واختتم: أما القائد الذي يرفض المساومة على شبر واحد من أرضه، ولا يقبل التفريط في قطرة واحدة من ثروات بلده، ولا يساوم على كرامة شعبه مهما اشتد الحصار وتعاظمت الضغوط—فذلك قائد لا يُدرج في قوائم الارتهان، ولا يُحسب في دفاتر التبعية، بل يُكتب اسمه في سجل الثبات، حيث تُحفظ المواقف التي لا تُشترى ولا تُباع.