اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

كاتب كويتي يسائل المنطق: الزُبيدي حرّر الجنوب والشرعية فرّطت بالأرض وأنفقت المليارات.. فلماذا يُعاقب هو؟

النقابي الجنوبي/خاص

دوّن الكاتب الكويتي أنور الرشيد، في تدوينة لافتة، تساؤلاً صادماً أعاد خلط أوراق الجدل السياسي في اليمن، حيث وقف أمام تناقض غريب في طلب مندوب اليمن بمجلس الأمن، متسائلاً عن الجدوى من عقاب طرف نجح ميدانياً مقابل إنفاق خرافي لم يحقق أي تقدم على الأرض.

يروي الرشيد أنه بدأ متابعاً للخبر بانطباع إيجابي، وكتب قائلاً: “لفت نظري خبر طلب مندوب اليمن في مجلس الأمن الدولي بمعاقبة معرقلي العملية السياسية في البلاد فقلت جميل”.

غير أن المفاجأة كانت حينما أعلن المندوب أسم عيدروس الزُبيدي في صدارة المطلوبين بتهمة “الخيانة العظمى وإثارة الفتنة”، بينما تغيب جماعة الحوثي تماماً عن طائلة العقاب. هنا لم يستطع الرشيد كتم صدمته، معقباً: “عندما اكتشفت بأن على رأسهم عيدروس الزبيدي، المتهم بالخيانة العظمى… بينما لم يطالب بمعاقبة الحوثي انصدمت؟!!!”.

لكن الأكثر إحراجاً في تدوينته جاء عندما قلب الموازين وقارن بين من أنفق ومن أنجز، متسائلاً بصريح العبارة: “الشرعية الذي يوصلها ذلك المندوب صار لها عشر سنوات ونيف أنفقت مليارات لم تحرر شبر واحد من الحوثي، وعيدروس المشكو بحقه حرر الجنوب!!!”.

بهذه المقارنة المباشرة، لم يعد السؤال عن منطقية العقاب، بل عن مصداقية من يطلب العقاب أصلاً. وختم الرشيد تدوينته التي انتشرت كالنار في الهشيم بعبارة فلسفية اختصر فيها سخافة المشهد برمته، قال فيها: “حدث العاقل بما لايعقل، فإن صدقك فلا عقل له”.

وبقيت تدوينة الرشيد معلقة كسؤال لا جواب له: لماذا يعاقب من يحرر، ويُكافأ من فرّط في الأرض والمليارات؟

زر الذهاب إلى الأعلى