اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#ملاك ناصر تكتب: سقوط الجوف… الخيانة المُعلنة على حدود المملكة

كتب / ملاك ناصر 

سقوط الجوف بهذا التوقيت ليس حدثًا عسكريًا عابرًا، بل إعلان صريح عن تفاهمات تُطبخ على نار هادئة.

أن الجوف خاصرة السعودية المكشوفة. حدودها مع المملكة مباشرة، لا صحاري المهرة ولا رمال حضرموت تفصل بينها وبين السعودية .

 

فأين صراخ “الأمن القومي السعودي” الذي صدعوا رؤوسنا به؟
أين الطيران الذي يحرق الأرض إذا تحرك جنوبي في ارضه المهرة وحضرموت ؟
أين قوات “درع الوطن” التي اقتحمت حضرموت بحجة حماية الشرعية؟

اليوم رأيناها تُسلّم سلاحها طواعية للحوثيين. ولم نرئ طيران ال سعود يحلق ليقصفه. وان حلق فهوا يُحلق ليحميهم لإنجاز المهمة، لا ليمنع الكارثة.

فأي أمن قومي هذا الذي يُهدّد في حضرموت ولا يُهدّد في الجوف؟
والأكيد أن مايحصل هوا تفاهمات الشمال وال سعود … والجنوب هو الضحية

السعودية لم تنزعج من تمدد الحوثي على أطراف حدودها، لأن التمدد متفق عليه.
الحوثي يستلم الجوف، والإخوان يستلمون شبوة وحضرموت الوادي، والسعودية تضمن بقاء الجميع تحت إبطها، يتصارعون على فتات، بينما هي تُؤمّن مشروعها الحقيقي: إبقاء الجنوب ممزقًا ضعيفًا بلا دولة.

لو كان الأمر “أمن قومي” كما يزعمون، لرأينا ذالك في الجوف. لكن ما رأيناه هو ” تسليم” بغطاء سعودي.


هنا يسقط القناع الأخير.
إن كانت السعودية تحارب في اليمن لأجل أمنها القومي، فلماذا اقتحمت حضرموت البعيدة الآمنة، وتركت الجوف الخطيرة تسقط؟
إن كانت تخشى الحوثي، فلماذا سلّمته الجوف على طبق من ذهب؟

الجواب الذي يتهرب منه “الهبلان” الذين ما زالوا يطبّلون لآل سعود: الحرب في حضرموت نهب، وليست أمن ..نهب للنفط، نهب للمنافذ، نهب للقرار.


أما الجوف؟ فيها فقط حدود مع السعودية، لكنها حدود مع حليفهم الجديد: الحوثي.
لمن يطلع لأجل يبرر للسعودية وما قامت به نقول له اليوم انظر إلى الجوف . هي على حدود “أسيادك”. سقطت، وسلّموها.

 

فإن كانوا عاجزين عن حماية حدودهم، فكيف سيحمونك أنت؟
وإن كانوا متآمرين على حدودهم، فمؤامرتهم عليك مؤكدة.

آل سعود لا يريدون دولة في الجنوب، ولا يريدون أمنًا في الشمال. يريدون فوضى مُدارة، يحركون خيوطها، ويبيعون الوهم للسذج.


وان سقوط الجوف هو شهادة وفاة كذبة “الأمن القومي السعودي”.
هو الدليل أن العدو الحقيقي لهم ليس الحوثي، بل مشروع الدولة الجنوبية

زر الذهاب إلى الأعلى