اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#صحيفة فرانكفورتر العامة الألمانية FAZ تشن هجوماً على المملكة العربية السعودية لدعمها جماعات متطرفة باليمن ضمن أجندات نفوذ إقليمية

متابعات/ خاصة

في تقرير تحليلي لافت نشرته صحيفة فرانكفورتر العامة الألمانية سلطت الصحيفة الضوء على الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في عدد من الملفات الإقليمية المثيرة للجدل متهمة إياها بتقديم أشكال متعددة من الدعم السياسي والمادي والعسكري لجماعات توصف بالتطرف وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين في عدد من الدول العربية ومنها السودان واليمن

 

وأشار التقرير إلى أن هذا الدعم لا يأتي في إطار تحالفات عابرة أو مواقف مؤقتة بل ضمن استراتيجية مدروسة تهدف إلى توظيف هذه الجماعات كأدوات نفوذ لتحقيق مصالح سياسية تخدم توجهات المملكة في المنطقة وتساعدها على بسط تأثيرها داخل الدول التي تعاني من اضطرابات سياسية وأمنية

 

وأكدت الصحيفة أن المملكة استخدمت خلال السنوات الماضية قنوات دعم متعددة شملت التمويل المباشر وتوفير الغطاء السياسي والدعم اللوجستي لبعض الفصائل المرتبطة بجماعة الإخوان الأمر الذي ساهم في تعقيد المشهد السياسي في تلك البلدان وأدى إلى إطالة أمد الصراعات الداخلية وتعزيز نفوذ الجماعات التي تستغل الفوضى لتحقيق مكاسب على حساب استقرار الشعوب

 

وفي ما يتعلق بالسودان أوضح التقرير أن الدعم السعودي لبعض الأطراف ذات الصلة بالإخوان كان جزءا من محاولات التأثير في موازين القوى الداخلية وإعادة تشكيل الخارطة السياسية بما يضمن وجود أطراف موالية تنفذ سياسات تتماشى مع المصالح السعودية في البحر الأحمر والقرن الإفريقي

 

أما في اليمن أشار التقرير إلى أن الرياض لعبت دورا مزدوجا إذ أعلنت رسميا دعمها للحكومة الشرعية في الوقت الذي اتهمت فيه بدعم قوى مرتبطة بالإخوان داخل المؤسسات العسكرية والسياسية بهدف إعادة رسم النفوذ على الأرض واحتواء القوى المناوئة لمشاريعها وهو ما أدى بحسب التقرير إلى تفاقم الانقسامات الداخلية وإضعاف فرص التوصل إلى تسوية حقيقية تنهي الحرب

 

وأضافت الصحيفة أن هذه السياسات لم تعد خافية على الدوائر السياسية والإعلامية في أوروبا وأن هناك تناميا في الانتقادات الموجهة للمملكة بسبب ما وصفته بازدواجية الخطاب حيث تعلن محاربة الإرهاب في العلن بينما تتهم في تقارير عدة باستخدام جماعات ذات توجهات متشددة كأدوات لتحقيق أهدافها الجيوسياسية

 

واعتبر التقرير أن استمرار هذا النهج يمثل خطرا مباشرا على أمن المنطقة ويزيد من حدة الاستقطاب والصراع كما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية لمراجعة علاقاته مع الأطراف التي يثبت تورطها في دعم جماعات تسهم في زعزعة الأمن والاستقرار
وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن استقرار المنطقة لن يتحقق ما دامت بعض الدول توظف الجماعات المسلحة والتنظيمات العقائدية في صراعات النفوذ وأن أي جهود دولية لمحاربة التطرف ستظل ناقصة ما لم تشمل مساءلة الجهات الداعمة لهذه الجماعات وتجفيف منابع التمويل السياسي والعسكري الذي يبقي الأزمات مشتعلة ويمنع الشعوب من الوصول إلى السلام والسيادة والاستقرار

#منصة_الوادي

زر الذهاب إلى الأعلى