اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

إعلان عدن التاريخي: تسعة أعوام من “شرعية التفويض” إلى “استحقاق الدولة

 

محمد باقديم

مع اقتراب الذكرى التاسعة لـ إعلان عدن التاريخي (4 مايو 2017)، يقف الجنوب اليوم على أعتاب مرحلة مفصلية تتجاوز مجرد الاحتفاء بالذكرى، لتصيغ ملامح “لحظة الحسم” السياسية. إن هذا التاريخ لم يكن مجرد تظاهرة شعبية، بل كان ميلاداً قانونياً وسياسياً لكيان وطني جامع، تمثل في المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي استمد شرعيته من تفويض شعبي مباشر للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي.

التفويض الشعبي: المرجعية والسيادة
تمثل هذه الذكرى في الوجدان السياسي الجنوبي نقطة التحول من “الحالة الثورية” إلى “المؤسسية السياسية”. فإعلان عدن التاريخي منح القيادة الجنوبية التفويض الكامل لتمثيل قضية الجنوب في كافة المحافل الدولية، وهو ما تحقق فعلياً من خلال حضور القضية الجنوبية كطرف أصيل في مفاوضات السلام الشاملة.

مؤشرات “لحظة الحسم” في المشهد الراهن:
تمسك شعبي صلب: يعكس وسم (#الجنوب_صلب_بالانتقالي_وعيدروس) حالة الالتفاف الجماهيري حول القيادة، باعتبار المجلس الانتقالي هو “الحامل السياسي” الوحيد القادر على حماية المكتسبات الوطنية الجنوبية وتطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته.

المواجهة المؤسسية والقانونية: بالرغم من محاولات التضييق السياسي والقرارات التي تستهدف قيادات المجلس، إلا أن المؤسسات الوطنية الجنوبية، ومنها الجمعية الوطنية، تؤكد أن شرعية المجلس تستند إلى الإرادة الشعبية التي لا تُهزم، متمسكةً بـ “الإعلان الدستوري” والبيان السياسي كإطار لمعالجة الأزمة.

الثبات الميداني والسياسي: يتزامن هذا العام مع تحركات دبلوماسية واسعة ونشاط ميداني لتعزيز الوعي السياسي وتثبيت الأمن والاستقرار في كافة المحافظات الجنوبية، مما يشير إلى أن الجنوب لم يعد يقبل بأنصاف الحلول أو الانتقاص من حقوقه المشروعة.

الخلاصة: العهد والوفاء
إن بقاء “إعلان عدن التاريخي” كمرجعية حية بعد تسع سنوات، يثبت أن مشروع استعادة الدولة الجنوبية يسير وفق استراتيجية وطنية رصينة. فالمرحلة القادمة، كما تصفها القواعد الشعبية، هي “مرحلة حصاد الثبات”، حيث يظل التفويض الممنوح للرئيس الزُبيدي هو العهد المقطوع بين الشعب والقيادة حتى بلوغ الاستقلال الناجز وبناء دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة

زر الذهاب إلى الأعلى