لا نضمن تطبيقكم قانون العمل ونخشى أضراركم بمعيشة العمال والموظفين أكثر من ذي قبل

عدن /خاص
انتقد الكاتب والنقابي التربوي الأستاذ جمال مسعود علي كل من يعنيه الأمر في حكومات معالي بن دغر ومعين عبدالملك وأحمد بن مبارك وسالم بن بريك وشائع الزنداني معبرا عن أسفه الشديد من جهة وخيبة أمله من جهة أخرى ووصوله وغيره كثيرون إلى مستوى عدم الثقة بكل مشاريع الإصلاحات الإدارية والمالية التي تبنتها الحكومات تلك طيلة السنوات الماضية ، متحسرا على الاحلام والآمال التي يعقدها العمال والموظفين في كل مرة عند تشكيل اي حكومة جديدة ، ثم تذهب ادراج الرياح وان العهود والمواثيق التي تقطعها كل الحكومات على نفسها عند ادائها اليمين الدستورية ونيلها الثقة وتعهداتها بالسعي نحو تحسين الوضع المعيشي لاترى النور وتفشل الحكومة ويتم تغييرها قبل أن تبدأ بأي خطوة في تنفيذ تعهداتها بتحسين الأوضاع العامة في البلاد
النقابي جمال مسعود يقول وبامتعاض بأن العمال والموظفين المدنيين أساسيين ومتقاعدين انقطعت بهم السبل ولم يعد لديهم أي ارتباط بقانون العمل وقوانين الدولة المتعلقة بنظام الأجور والمرتبات والمعاشات وما يرافقها من ترقيات وتسويات وظيفية قانونية وذلك بسبب التعطيل الدائم للقانون وعدم العمل به منذ أكثر من عشرين عاما ، تجمد فيها الهيكل العام للأجور والمرتبات وتجاوز عمره الافتراضي ، وسقط الأجر والمرتب واتسعت الفجوة بينه وبين القيمة الفعلية للسلة الغذائية للأسرة لان الحد الأدنى للأجور تخطى التعامل الإنساني بين العامل وما يتقاضاه من أجر على مستوى العالم ، وكل من يعنيه الأمر في الحكومات السابقة والحالية في غفلة عن هذا ولا مبالاة بأعلى درجاتها من الخطورة بمكان ، وصلت حد الاضرار بالعمال والموظفين بسبب عدم انتظام صرف مرتباتهم لاشهر والتوقف التام عن التعامل القانوني مع الاستحقاقات المالية الأخرى للعمال وإعادة التوازن وفقا لقانون العمل بين العامل والأجر الذي يستحقه ليعيش كإنسان
مسعود يشعر بالتخوف من استمرار هذا النهج الحكومي في كل مرة ويتخوف أكثر من تطبيعه وفرضه على العمال والموظفين كامر واقع وإجراء لابد منه ناجم عن عجز وضعف حكومي في إدارة شؤون البلاد وتعثر في تحصيل موارد الدولة التي تستخدم في تغطية بند الأجور والمرتبات وهذا عذر اقبح من الذنب
كما يعترف بتجرأه كثيرا وحدته في تعبيره الذي اتهم فيه الحكومات بعجزها وضعفها وتعثرها ، لكنه يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بان ماقاله هو عين الحقيقة التي لم تقل ، وللاسف الشديد ، وتبعث لدى العمال والموظفين أساسيين ومتقاعدين حالة من الهلع والذعر من السقوط في أدنى مستويات الفقر ، وغياب المؤشرات الإيجابية لدى الحكومة التي تقدمها للعمال والموظفين وأكثر من ذلك أن عجز الحكومة وتعثرها تفاقم أكثر من ذي قبل وصار يهدد الأمن الغذائي بعد أن ضرب الأمن المعيشي بمقتل وفقد العمال قدرتهم الشرائية للمواد الاستهلاكية الأساسية والدوائية وأجور النقل والسكن والسفر للعلاج داخليا أو خارجيا
مسعود يوجه تساؤل لكل من يعنيه الأمر في حكومة شائع الزنداني
ياترى ما الذي يمكنكم تقديمه من تعهدات وضمانات للعمال والموظفين بإنهاء الأزمة عاجلا وعودة الحكومة إلى أداء دورها بشكل طبيعي تتمكن من إدارة شؤون البلاد وتحصل الإيرادات وتلتزم بصرف رواتب الموظفين والعمال بحسب القوانين السائدة في بلادنا وتعالج كل الاختلالات التي رافقت فترة تعثرها وعجزها وفشلها وتراكمت الاستحقاقات المالية القانونية للعمال لسنوات طويلة وصرفها بأثر رجعي كاملة غير منقوصة عاجلا وليس آجلا
وهل بإمكان حكومته أن تخاطب العمال والموظفين الأساسيين والمتقاعدين بكل شفافية وتعلن أمامهم عن تجاوزها للأزمة وانها قادرة على تلبية مطالبهم المشروعة وانهاء معاناتهم ام أنها ستسير على خطى سابقاتها بتسيير الأعمال اثناء الأزمة