اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

اعتقال استاذ جامعي ومعلم في مظاهرة المكلا يلغي الاعتبارات الاجتماعية

كتب/جمال مسعود علي

أقدمت قوات أمنية وعسكرية في محافظة حضرموت على تفريق مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي ومواطنين جنوبيين من أبناء حضرموت ومحافظات جنوبية أخرى مطالبين برفع الحظر عن مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي والتراجع عن قرار إغلاق المقرات وتعقب الناشطين واعتقالهم
المسيرة اخذت طابعا سلميا منذ الدعوة إليها وانطلاق الجماهير من كل الاتجاهات نحو الساحة المخصصة للاحتشاد وفق اللجنة المنظمة كانت اللجنة الأمنية قد أصدرت توجيهات باعتراض طريق المشاركين في الحشد ومنع وصولهم إلى الساحة

واشتكى الكثيرون أن حواجز اسمنتية ومدرعات وعناصر أمنية وعسكرية مدججة بمختلف أنواع الأسلحة اعترضت طريق المحتشدين ومنعتهم من الوصول إلى الساحة واستخدمت بحقهم ألفاظ تعسفية وهجوم وصل حد إطلاق النار لتفريق المشاركين وإجبارهم على العودة إلى منازلهم .
تمكن العديد من المشاركين في الحشد الجماهيري من اجتياز الحواجز وتخطي السواتر مشيا على الاقدام رغم بعد المسافة حتى وصلوا إلى الساحة للمشاركة في فعاليات الحشد الجماهيري

القوات العسكرية والأمنية سعت لفض الاحتشاد وانهاء الفعالية بالقوة وأجبرت الحشود على التفرق متوغلة بالمدرعات والاطقم العسكرية وسط الحشود واطلقت النار من مختلف الأسلحة فوق المحتشدين ماتسببت بوقوع إصابات مباشرة بين المتظاهرين ، كما أقدمت على ملاحقة الناشطين وتعقبهم بين الأحياء السكنية والشوارع لاعتقالهم ، وكان ممن لاحقتهم وتعقبتهم ثم اعتقلتهم لاحقا بإصدار مذكرات اعتقال كتبت بليل وجهتها لاعتقال الاستاذ الجامعي الدكتور يحي صالح شايف رئيس المنسقية العليا لجامعة عدن

كما اعتقلت الاستاذ التربوي وأحد مؤسسي نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين عبدالله باسنبل
ما استنكره الشارع واغاض الرأي العام هو الظهور العلني والمصور والمتداول في مواقع التواصل والذي عبر فيه الاستاذ عبدالله باسنبل بأنه وغيره خرجوا سلميين وكرر ذلك أكثر من مرة بأنهم ينتهجون السلمية ولايرغبون الا بها رغم التسلح الطبيعي لأبناء القبائل وبعض المواطنين وهذا شي معروف مسبقا . لكنه شدد على أن خروجهم لم يكن إلا سلميا وهذا عهدهم .
كما أن اقدام القوات الأمنية والعسكرية على اعتقال الاستاذ الجامعي يحي شايف والمعلم التربوي باسنبل كان يفترض أن يراعى فيه الوضع الوظيفي والمكانة الاعتبارية للشخصيات ، ولم يكن هناك مبررا لاستمرار اعتقالهما بعد التحقيق معهما وظهورهما الراقي في الحشد ، حيث كان الاستاذ باسنبل يتحدث إلى الكاميرا ببلاغة ورقي في التعبير ونضج مجتمعي يفتخر به الحضارم وهو يقدم رسالة مفادها أنه مهما بلغ بنا الضيق في المعيشة واستنكار تجاهل الحكومة لمطالبنا لن نحيد عن الخيار السلمي وهو لم يكن بيده سوى علم الجنوب يرفرف لكن السلطات لم يرق لها ذلك وآثرت جره إلى مربع العنف والانتهاك للحقوق والحريات دون اي اعتبار لوجاهته وخلوه من شبهة الاتهام المسبب للاعتقال

نعلم مسبقا بأنه سيتم إخلاء سبيل الاستاذ عبدالله باسنبل ، كما نعلم أيضا بأن الدكتور يحي شائف سيطلق سراحه عاجلا ام آجلا ، وهذا لايهم لانه حاصل لامحالة ، لكن ماسيبقى غصة في صدورنا هو جرأة القرار الأمني وتعديه على الحقوق والحريات الفوري والارتجالي وانتهاك حقوق التعبير السلمي والتعامل الفض مع من يعلن بملئ فيه أنه سلمي في التعبير وفيما يدعو إليه ويفضله ويمارسه وذلك لم يشفع له

ماذا بإمكان اللجنة الامنية أن تقدمه من صيغ الاعتذار وإعادة الاعتبار وهي قد ساقت استاذ تربوي مربي الأجيال مشهود له بالنموذجية السلوكية والرقي الحضاري في التعبير والممارسة
وماذا يمكن أن تقدمه للأكاديمي استاذ الجامعة الدكتور يحي شائف الذي نشرت صحيفة الاتهام الجزافي له في كل مواقع التشهير والإساءة وكأنه اقترف ذنبا جسيما ، وقد شهد له التسجيل المرئي الذي نشر عنه بأنه جاء من عدن ليتضامن مع إخوته وأهله في حضرموت وهو اديب في أقواله وأفعاله ولم يصدر عنه ما يستحق بان تصدر بحقه مذكرة اعتقال تتجاوز المقامات والاعتبارات الاجتماعية فقد كان يكفي أن توجه له دعوة محترمة لمقامه أو استدعاء للحضور أمام النيابة ابتداءا ، قبل أمر الاعتقال الذي قد يستخدمه أثناء التنفيذ من لا يميز في المقامات والاعتبارات فمذكرة الاعتقال بحق مرتكب جريمة لا تتساوى مع طلب حضور استاذ جامعة أو معلم تربوي فلكل مقام مقال وانزلوا الناس منازلهم والاعتبار والتقدير لايقلل من هيبة القانون والنظام ، الا اذا رفضا الحضور الطوعي أمام النيابة وفق التدرج في الإجراءات ، ولكن وكما يقال سبق السيف العدل

زر الذهاب إلى الأعلى