الشعب لن يُرهب بالزنازين

أصيل هاشم
ما يحدث في عدن ولحج من اعتقالات تعسفية بحق النشطاء والصحفيين وإغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي هو جريمة سياسية مكتملة الأركان، وانتهاك فاضح لكل القوانين والمواثيق الدولية، وسلوك لا يمت للدولة بصلة بل يعكس عقلية القمع والانتقام.
هل باتت الكلمة الحرة جريمة؟
وهل أصبح الانتماء لقضية شعب الجنوب تهمة تستوجب السجن والملاحقة؟
هذا النهج الأسود لن يكسر إرادة الأحرار، ولن يصادر حق شعب في التعبير عن تطلعاته المشروعة.
إن الزج بالشباب والأطفال في السجون، وإخفاء النشطاء قسراً، ومداهمة البيوت، وإغلاق المقرات السياسية بالقوة، يكشف إفلاساً أخلاقياً وسياسياً لمن يقف خلف هذه الأوامر، ويؤكد أن هناك من يسعى لجرّ عدن إلى مربع الفوضى خدمةً لأجندات معروفة ومعادية لتطلعات الجنوبيين.
نحمل الجهات المنفذة والممولة لهذه الحملة القمعية كامل المسؤولية عن أي انفجار شعبي قادم، فالقمع لا يصنع استقراراً، والسجون لا تطفئ الغضب، وتكميم الأفواه لا يلغي الحقائق.
نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين، ووقف سياسة الملاحقة، وفتح تحقيق دولي شفاف في هذه الانتهاكات، وتمكين المنظمات الحقوقية من زيارة السجون دون قيود.
الجنوب لن يُحكم بالعصا،
والشعب لن يُرهب بالزنازين،
والمجلس الانتقالي ليس تنظيماً سرياً بل مكوّن سياسي يمثل إرادة جماهيرية واسعة.
رسالتنا واضحة:
لن نسكت…
لن نتراجع…
ولن نقبل بتحويل عدن إلى سجن كبير.
الحرية لمعتقلي الرأي، والعار لكل من تلطخت يده بقمع الأحرار.