المجلس الانتقالي الجنوبي وحوار الرياض: إرادة الجنوب أولاً حماية الحقوق واستقلال القرار

المجلس الانتقالي الجنوبي وحوار الرياض: إرادة الجنوب أولاً حماية الحقوق واستقلال القرار
وائل الكثيري
يُشكّل حوار الرياض محطة سياسية مهمة على الساحة اليمنية، تهدف إلى توحيد المواقف وتحقيق استقرار سياسي وأمني. ومع ذلك، فإن هذا الحوار لا يمكن أن يُفهم بمعزل عن القضية الجنوبية وخصوصيتها التاريخية والسياسية. في هذا السياق، يظل المجلس الانتقالي الجنوبي الحامل الشرعي للقضية الجنوبية ومرآة إرادة شعبه، وهو الطرف الذي لا يمكن تجاوزه أو استبداله في أي عملية سياسية تمس مستقبل الجنوب.
المجلس الانتقالي: صوت الشعب ودرع الحقوق
المجلس الانتقالي الجنوبي ليس مجرد طرف تفاوضي، بل هو نتاج تطلعات شعب الجنوب للحرية واستعادة حقوقه التاريخية. ويؤكد المجلس أن أي حوار يخص الجنوب يجب أن يحترم خصوصية القضية الجنوبية ويعكس إرادة الشعب، لا أن يكون أداة لتقليص دوره أو فرض حلول جاهزة على الأرض.
الحوار: فرصة لتعزيز مصالح الجنوب
المجلس يرى أن الحوار يجب أن يكون أداة لتحقيق مصالح الجنوب واستقرار المنطقة، لا أداة لتقسيم الصفوف أو تقويض المشروع الوطني الجنوبي. لذلك، أي مشاركة في حوار الرياض يجب أن ترتكز على:
استقلال القرار السياسي للجنوب،
حماية الأراضي وحقوق شعب الجنوب التاريخية،
تعزيز الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي.
أي محاولة لتهميش المجلس أو فرض حلول خارج إرادة الشعب ستواجه رفضًا شعبيًا وسياسيًا، لأن القضية الجنوبية ليست مجرد كلمات، بل إرادة شعبية حقيقية.
التحالفات الإقليمية: دعم وليس وصاية
العلاقات الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات تُعتبر دعمًا للشراكة والتنسيق الإقليمي، لكنها لا تلغي مسؤولية المجلس في الدفاع عن مصالح الجنوب. المجلس الانتقالي يحمي استقلال القرار السياسي ويمثل مصالح شعبه أولًا، ولا يسمح لأي طرف خارجي بتجاوز إرادة الشعب أو فرض أجندات غير وطنية.
قيادة واعية وشعب متحد
نجاح أي حوار سياسي يتطلب قيادة واعية وشعبًا متحدًا، قادرًا على إدارة الخلافات دون التفريط بالحقوق الأساسية. وفي هذا الإطار، يظل المجلس الانتقالي الجنوبي الضامن للوحدة الجنوبية وراعي المشروع الوطني، وهو الصوت الحقيقي لشعب الجنوب في كل محفل سياسي.
في النهاية، حوار الرياض يمثل فرصة لتعزيز الوحدة وحماية الحقوق، لكنه لن يكون مجديًا إذا لم يلتزم بما يلي:
احترام خصوصية القضية الجنوبية،
الاعتراف بالمجلس الانتقالي الجنوبي كالممثل الشرعي للشعب،
ضمان استقلال القرار السياسي للجنوب دون تدخلات خارجية.
أي حوار حقيقي وناجح يجب أن يكون أداة لتعزيز الحقوق، وليس لتهميشها، ويعكس إرادة شعب الجنوب ووعيه الكامل بمستقبله.