اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

اليافعي: الجنوب ليس شماعة لفساد ثلاثين عامًا

النقابي الجنوبي/عدن/خاص

دعا الصحفي ياسر اليافعي إلى فتح جميع ملفات الفساد دون انتقائية، معتبرًا أن أي حديث عن الإصلاح أو المصداقية يفقد معناه ما لم يشمل محاسبة شاملة تبدأ من جذور الأزمة، لا من نتائجها، محذرًا في الوقت نفسه من محاولات تزييف الوعي وتحميل الجنوب وقواه السياسية مسؤولية فسادٍ تراكمي صنعته منظومة حكم قديمة ما زالت فاعلة حتى اليوم.

وقال اليافعي: «حتى يصدقكم الناس، افتحوا كل ملفات الفساد بلا استثناء»، مشددًا على أن البداية يجب أن تكون من «لحظة نقل البنك المركزي إلى عدن، وما تلاها من طباعة مليارات الريالات والعبث بها قبل ظهور الانتقالي وبعده».

وأضاف: «افتحوا ملفات من نهبوا أموال التحالف تحت مسمى “المقاومة” ثم حوّلوها إلى استثمارات في السعودية وتركيا»، مطالبًا كذلك بكشف «ملفات فساد رشاد العليمي وأولاده والمقرّبين منه».

وتابع اليافعي في سياق تعداد بؤر الفساد غير المفتوحة: «افتحوا ملف محافظ مأرب وإيرادات المحافظة التي لم تُورَّد للبنك المركزي»، إلى جانب «ملفات منفذ الوديعة وغيرها من المنافذ، وملفات المنح والمشاريع الممولة من التحالف ومن الخارج».

وفيما يخص المجلس الانتقالي الجنوبي، أكد اليافعي أن النقد لم يكن يومًا غائبًا، موضحًا: «نحن انتقدنا فساد الانتقالي مبكرًا»، مضيفًا: «وحذّرنا من “زواج” الفساد الجديد، فساد الانتقالي، مع فساد الدولة العميقة».

وأشار إلى أن هذا الموقف لم يكن ملتبسًا، قائلًا: «طالبنا بصوت واضح بمحاسبة الفاسدين، وحذّرنا من انزلاق الانتقالي إلى مستنقع فساد الشرعية».

وفي مقابل ذلك، رفض اليافعي ما وصفه بالخطاب الانتقائي الذي يستهدف الجنوب ورموزه، مؤكدًا: «لكن تحميل فساد ثلاثين سنة للزبيدي وحده، وفي المقابل تلميع أدوات الفساد القديمة، ليس إنصافًا ولا حقيقة».

واختتم اليافعي بالتأكيد على الخلفية السياسية والأخلاقية لنشوء القضية الجنوبية، قائلًا: «في النهاية، الحراك الجنوبي والانتقالي وُلدا أصلًا من تراكم الفساد والفشل»، موضحًا أن «الطقمة نفسها التي تعود اليوم لتنتقم من الجنوب، وتواصل فسادها بغطاء إقليمي ودولي».

زر الذهاب إلى الأعلى