اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

رائد العفيف يكتب عن قصة الحاج( علي محمد سعيد) عامل النظافة

 

رائد العفيف/ يكتب

تنبثق في أعماق المجتمع قصصٌ تلهم الناس وتُذكِّرهم بقيم الأمانة والصدق. تُعد تلك القصص شاهدًا على أن الخير يعود إلى من يترك لله ما يُحب ويعمل بالحلال. ومن بين هؤلاء الأشخاص النبلاء يبرز شخصٌ فريد يحمل في قلبه الأمانة والشجاعة، وهو الحاج علي محمد سعيد، عامل النظافة في مطار عدن الدولي.حيث عثر على مبلغ مالي قدره ستة آلاف دولار وقام بإعادته لأصحابه الشرعيين. وما يجعل هذا الفعل النبيل أكثر إثارةً للإعجاب، هو أن المبلغ كان مخصصًا لأسرة مريضة كانت تستعد للسفر إلى الهند للعلاج.

ولكن الحاج علي لم يكتفِ بذلك الإنجاز الواحد. قبل ذلك، وجد مبلغًا ماليًا كبيرًا وأعاده أيضًا إلى مالكيه الشرعيين. هذه الأفعال الصادقة والأخلاق العالية جعلته يحظى بتقدير واحترام العديد من الأفراد والمؤسسات.

تجاوبًا مع هذه النزعة الأخلاقية المتميزة، قدمت مؤسسة الرابطة الاقتصادية تكريمًا للحاج علي محمد سعيد. فقد قدموا له مكافأة نقدية مبلغ (1078200) مليون وثمانية وسبعين ألف ومائتين ريال يمني، هي عباره عن تبرعات مالية مقدمة من منتسبي مجموعة رابطة الاقتصاديين،وعدد من فاعلي الخير. وقدمت أيضًا منظومة طاقة شمسية قيمتها 550 دولار أمريكي من بنك التسليف التعاوني والزراعي. هذه اللفتة الكريمة تعكس روح المسؤولية الاجتماعية والتعاون الذي يجب أن يمارسه أفراد المجتمع لبناء مستقبل أفضل.

وبالإضافة إلى ذلك، تمنحه مؤسسة الرابطة الاقتصادية “شهادة تقديرية ودرع”، وذلك كتقدير لقيمه الأصيلة وحثًا على الحفاظ عليها وتعزيزها في مجتمعنا. هذه التكريمات تعكس الاعتراف بالقيم النبيلة والسلوك الحسن، وتشجيعًا للحفاظ على هذا النهج الحسن في حياتنا اليومية.

من المهم أن نعترف ونثمن أشخاصًا مثل الحاج علي محمد سعيد، الذين يتصفون بالأمانة والتفاني في العمل. فهم يمثلون قوة إيجابية في المجتمع، ويعززون الثقة والنزاهة في العلاقات الإنسانية. إن تصرفاتهم تلهمنا جميعًا لأننا ندرك أن الله يكافئ الأشخاص الذين يتركون شيئًا من أجله بأفضل مما كانوا لديهم، وذلك بطرق تتجاوز توقعاتنا.

ختاما نتمنى أن تستمر القصة الملهمة للحاج علي محمد سعيد كقدوة حسنة ونموذجا يحتذى به، وأن نحاول دائمًا أن نكون أشخاصًا أمناء في حياتنا اليومية. إن الأفعال الصادقة والأخلاق العالية ليست محصورة فقط في أفراد محددين، بل هي قيم يمكننا جميعًا أن نتبناها ونعيشها. إنها قيم تعزز العدل والسلام والتعاون وتساهم في بناء مجتمع أفضل وأكثر إنسانية

زر الذهاب إلى الأعلى