اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

صحفي روسي: المقاطع المسرّبة بلا قيمة سياسية والأسد خارج الأولويات

النقابي الجنوبي/متابعات

قال صحفي روسي مقرّب من دوائر القرار في موسكو إن المقاطع المصوّرة المتداولة والمنسوبة إلى بشار الأسد قديمة، ولا تحمل اليوم أي قيمة سياسية حقيقية. وأضاف أن هذه المواد لا تشكّل اهتمامًا للقيادة الروسية، ولا تدخل ضمن حساباتها الراهنة.

وأوضح أن لقاءات سابقة جمعت وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالأسد لم تتطرّق إلى هذه المقاطع من قريب أو بعيد، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، تراجع موقع الأسد داخل الأولويات السياسية لموسكو، بعد سنوات من الاعتماد عليه كواجهة للنظام.

وفي ما يتعلّق بلونا الشبل، نفى المصدر أن تكون قد أدّت دورًا سياسيًا مؤثرًا، مؤكدًا أن عملها اقتصر على مهام إدارية وإعلامية، ضمن إطار تنسيقي محدود. وأشار إلى أن موسكو كانت قد نبّهت الأسد مبكرًا إلى خطورة بعض المحيطين به، لكنه تجاهل تلك التحذيرات.

ولفت الصحفي الروسي إلى أن الهاتف الذي احتوى على المواد المثيرة للجدل لم يُفرَّغ أو يُؤمَّن كما كان متوقعًا، ما سمح بتسرّب محتواه لاحقًا وانتشاره، في تطور لم يكن محسوبًا داخل الدائرة الضيقة.

وفي تطور أكثر حساسية، كشف المصدر أن بثينة شعبان، المستشارة السياسية السابقة، كانت تمتلك معلومات وصفها بـ«الخطيرة» عن الأسد. ووفق الرواية الروسية، لوّحت شعبان بتسريب هذه المعلومات مقابل المال، قبل أن يُحوَّل لها مبلغ ثلاثة ملايين دولار، ثم تختفي من المشهد دون نشر أي شيء.

وخلص الصحفي إلى أن الأسد، من وجهة النظر الروسية، لم يعد لاعبًا مؤثرًا على المستوى الإقليمي أو الدولي. واعتبر أن ما يجري اليوم يعكس حالة تفكك داخلي، وصراعات نفوذ، وعمليات ابتزاز متبادلة داخل بنية نظام فقد كثيرًا من قدرته على السيطرة.

وأكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التسريبات والانكشافات، في ظل استمرار الصراع داخل الدوائر المحيطة بالسلطة، وتراجع النفوذ الذي كان يُمسك بالمشهد في السابق.

زر الذهاب إلى الأعلى