اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

صالح الداعري يكتب.. لاتلوموهم ولوموا انفسكم

 

 

كتب /صالح الداعري 

 

نسمع أصوات بين الفينة والاخرى بعضها قد تكن حقيقية والبعض الآخر مبالغ فيها، اذ انها تحمل التحالف مسؤولية عدم حسم الحرب و وما نتج عنها من غلاء وتردي للخدمات واطماع بالارض والثروة وغيرها.

 

من يفهم سياسة لغة المصالح لايستغرب من ذلك،فكل بلد ينطلق من مصالحه وهذا أمر طبيعي،مهما رفعت من شعارات زائفة وتشدق باسم العروبة والاسلام فكله هراء.

 

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل ندرك اين هي مصالحناوالجواب بكل تاكيدلا؟، فان كنا ندركها لما كان الحال والمٱل كحالنا اليوم في حالة حروب عبثية اهلكت الحرث والنسل ودمرت البلاد وانتزعت ارواح العباد، ومازلنا لانتمتع بالوعي الكافي ونعي خطورة الحروب على حاضر البلدومستقبلها.

 

هذا شي متعارف عليه ان الحروب لا تبني الاوطان بل العكس تهدم وتدمر..ولم يتقصر صراعنا الاخير ع فرقاء الداخل ولكن كان بمشاركة لاعبين محترفين كبار من الخارج،كنا نظن أنهم سيعينونا بالحسم السريع ولكن ذلك لم يتحقق.. صحيح كانت البداية ايجابية لكنها لم تتكلل بالنجاح حتى اليوم،وقد نشهد خلال الفترات القادمةح فصولا جديدة من الصراع.

 

بعد قتل ودمار وخراب وتمزق، رمينا بحملنا لكي نحمل من طلبنا منه مساعدتنا المسؤولية،ونكيل له التهم،علما بان مشاكلنا من قبل أن ياتي التحالف بكثير.

 

المسألة ليست لعب أطفال وقرارات تخازين وشطحات.انما المسالة تتعلق تحمل مسؤولية ماصنعنا بحماقاتنا من ازمات وحروب.. أن كنا قد فهمنا الدرس فعلينا عظ أصابع الندم ولملمة جراحنا وادراك مصالحنا والانطلاق نحوها.

 

والطريق واضح وجلي،اذ ان اوله ترك السلاح جانبا، بل وتحريم اللجوء إلى خيار العنف في حسم أي صراع سياسي داخلي.

 

العمل على تفريغ ماعلق في الاذهان من شحن فكري وعقائدي وقبلي ومناطقي وحزبي،واستبدالها بافكار تحث ع الاخوة والمواطنة المتساوية والاحترام المتبادل ونبذ العنف والفرقة.

 

حينها نكون قد وضعنا اقدامنا على الطريق الصحيح،وحددنا الهدف الذي نسير نحوه.ولم يبقى أمامنا إلا الانطلاق حتى بلوغ غاياتنا واي خلافات سياسية تحل على طاولة الحوار.

 

 

صالح الداعري

زر الذهاب إلى الأعلى