اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

أطباء نفسيون يكشفون الوجه المظلم للعقل اللاواعي

النقابي الجنوبي/ متابعات

حذّر عدد من كبار الأطباء النفسيين العالميين من خطورة إهمال العقل اللاواعي وما يحمله من مشاعر وصدمات مكبوتة، مشيرين إلى أن تأثيره الخفي قد يقود إلى مشكلات نفسية وسلوكية معقدة إذا لم تتم معالجتها بطرق علمية.

وقال مؤسس مدرسة التحليل النفسي، الطبيب النمساوي سيغموند فرويد، إن اللاوعي يمثل مستودعاً للرغبات المكبوتة والتجارب المؤلمة التي يحاول الإنسان نسيانها أو إنكارها، إلا أنها تظل نشطة في عمق النفس.

وأوضح أن هذه الرغبات والصراعات تعود للظهور في شكل أعراض نفسية كالقلق والاكتئاب أو عبر أحلام غير مفهومة وسلوكيات مفاجئة، مضيفاً: “ما لا نصعده إلى الوعي، سيعود لاحقاً ليظهر في حياتنا كقدر.”

أما عالم النفس السويسري كارل يونغ، فقد أكد أن اللاوعي لا يقتصر على الفرد فحسب، بل هناك ما يسمى بـ “اللاوعي الجمعي”، وهو مخزن مشترك للرموز والخبرات الإنسانية.

ورأى يونغ أن ما لا يدركه الإنسان داخل نفسه قد يسيطر على حياته دون وعي، قائلاً: “حتى تجعل اللاوعي واعياً، فإنه سيقود حياتك وستسميه قدَراً.”

وفي السياق ذاته، أشار المعالج النفسي الأمريكي بيتر ليفين، مؤسس منهج “Somatic Experiencing”، إلى أن الصدمات غير المعالجة تستقر في اللاوعي على هيئة استجابات جسدية ونفسية، لتنعكس في صورة آلام جسدية أو نوبات قلق وخوف مستمرة.

وحذّر من أن تجاهل هذه الرسائل الجسدية والعاطفية يضاعف معاناة الفرد، مؤكدًا أن الوعي بها والتعامل الصحيح معها عبر العلاج النفسي يساعد في تفريغها بأمان.

ويرى الأطباء النفسيون المعاصرون أن خطورة اللاوعي تكمن في قدرته على التحكم بالإنسان “من وراء الستار”، حيث يدفعه لاتخاذ قرارات غير منطقية أو الدخول في علاقات معقدة، استناداً إلى تجارب سابقة لم يعِها أو لم يتعامل معها بوعي.

ولذلك يؤكدون أن مهمة العلاج النفسي هي جلب هذه الأنماط المخفية إلى السطح، ليتمكن الفرد من مواجهتها والتصالح معها.

زر الذهاب إلى الأعلى