رواندا توافق على استقبال مهاجرين مرحلين من الولايات المتحدة في إطار اتفاق جديد

النقابي الجنوبي – متابعات
أعلنت الحكومة الرواندية أنها توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يقضي باستقبال ما يصل إلى 250 مهاجراً تم ترحيلهم من الأراضي الأميركية، في إطار ترتيبات جديدة تعكس توجه إدارة الرئيس (دونالد ترمب) نحو تشديد سياسات الهجرة.
وأكد مسؤول رواندي – طلب عدم الكشف عن هويته – لوكالة “رويترز”، أن الاتفاق تم توقيعه بين مسؤولين من البلدين في العاصمة “كيجالي” خلال يونيو الماضي، موضحا أن واشنطن أرسلت بالفعل قائمة أولية تضم عشرة أشخاص للنظر في إمكانية استقبالهم.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم الحكومة الرواندية، (يولاند ماكولو)، إن “رواندا” اتفقت مع الولايات المتحدة على استقبال ما يصل إلى 250 مهاجراً، وذلك جزئياً لأن معظم العائلات الرواندية عايشت معاناة النزوح، وقيمنا تقوم على مبدأ إعادة الإدماج والتأهيل”.
وأوضحت (ماكولو) أن الاتفاق يمنح “رواندا” الحق في الموافقة على كل حالة بشكل منفصل، لافتة إلى أن المرحلين الذين تتم الموافقة عليهم سيحصلون على دعم للإقامة، وتدريب مهني، وخدمات رعاية صحية، ضمن جهود دمجهم في الاقتصاد الرواندي الذي يُعد من الأسرع نمواً في القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية بشأن الاتفاق، فيما أحالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية الأسئلة المتعلقة به إلى وزارة الخارجية.
مدفوعات مقابل الترحيل
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت أن الحكومة الأميركية دفعت مبلغ 100 ألف دولار لرواندا مقابل استقبال مهاجر عراقي في أبريل الماضي، في خطوة وُصفت بأنها نموذج أولي لتطبيق “برنامج ترحيل جديد”. وأضافت الصحيفة أن “رواندا” وافقت لاحقًا على استقبال عشرة مهاجرين إضافيين.
وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية النيجيري، يوسف توجار، الشهر الماضي أن واشنطن تمارس ضغوطاً على بعض الدول الإفريقية لقبول مهاجرين مرحّلين من جنسيات أخرى، من بينها فنزويليون، مشيراً إلى أن بلاده غير قادرة على استقبالهم في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الحالية.
ترحيل إلى دول ثالثة
ويأتي هذا الاتفاق في إطار توجه إدارة ترمب لاستخدام “ترحيل طوعي أو قسري” إلى دول ثالثة – ليست بلدان المهاجرين الأصلية – كوسيلة للتقليل من أعداد المهاجرين غير النظاميين داخل الولايات المتحدة.
وكانت وكالة “أسوشيتد برس” قد أفادت بأن واشنطن رحّلت مئات الأشخاص إلى بنما منذ فبراير الماضي، بموجب اتفاق يجعل البلاد “محطة عبور”، بينما تتحمل الولايات المتحدة تكاليف العملية.