العميد ( مانع الأحمدي)..القائد الذي صاغته الميادين وصقلته المعارك

العميد ( مانع الأحمدي)..القائد الذي صاغته الميادين وصقلته المعارك
كتب / راجح الشنة
ليس كل الرجال قادة، وليس كل القادة رجالاً يصنعهم التاريخ لكن العميد مانع الأحمدي هو الاستثناء الذي يؤكد القادة فهو من أولئك القلائل الذين لا تصنعهم المناصب ولا ترفعهم الكلمات، بل صنعتهم ميادين الثورة وجبهات القتال، حيث تنكشف المعادن الحقيقية للرجال، ويظهر الذهب الخالص وسط رماد الأزمات.
في ساحات الوغى، حين تتعالى أصداء المدافع، وتتراقص الشعارات على ألسنة المتخاذلين هناك فقط يُمتحن القادة، وهناك أرسى
العميد /مانع الأحمدي بصمته، ليس فقط كقائد عسكري، بل كرجل سلام يدرك أن القوة الحقيقية لا تُقاس بعدد الطلقات، بل بقدرته على ضبطها وتوجيهها نحو الهدف.
إن قدرته على الجمع بين صرامة القيادة وهدوء الحكمة جعلته أيقونة في زمن باتت فيه الرموز نادرة.
يقال إن الشدائد هي المحك الحقيقي للرجال، وهذا ما جسّده العميد الأحمدي في قيادته، فلم يكن مجرد مسؤول عسكري يقود الجنود من خلف المكاتب، بل كان الرجل الذي يقف في مقدمة الصفوف، يقاتل، يوجه، يحمي، ويُلهم. وهذا ما جعل أفراد اللواء الأول قوات خاصة يرونه ليس فقط كقائد، بل كأخ أكبر ورفيق سلاح، يعاملهم بالاحترام ذاته الذي يطالبهم به.
حين يُذكر اللواء الأول قوات خاصة، تتجسد أمام الأذهان صورة قوة عسكرية وأمنية عالية الاحتراف، أثبتت نجاحها في الميدان على كافة المستويات، وأصبحت ركيزة يعتمد عليها الرئيس عيدروس الزبيدي بشكل مباشر، خاصة في حماية الشخصيات العسكرية والسياسية.
إن هذه القوة ليست مجرد للواء ، بل مدرسة في الانضباط والاحترافية، كيف لا، وهي تحت قيادة رجل كرس كل خبراته وتجاربه لرفع مستواها إلى أعلى الدرجات.
ليس من السهل أن يكسب القائد احترام رئيس المجلس الانتقالي وقادته، وحب جنوده في آنٍ واحد، لكن العميد مانع الأحمدي فعل ذلك ببراعة. لم يكن ذلك وليد الصدفة، بل جاء نتيجة كفاءة عالية ونزاهة نادرة، وقيادة تجمع بين الصرامة والإنسانية، بين الحزم والعدل، بين العسكرية والأخلاق.
حين يكون القائد رجل كفاءة، قريبًا من رجاله، يعاملهم كأبناء وإخوة، فإنه لا يحتاج إلى فرض سلطته، بل يتبعه رجاله بقناعة وولاء. وهذا ما جعل العميد الأحمدي قادرًا على التحليق برجاله كيفما أراد وحينما استدعت الحاجة، لأنهم يؤمنون بقدراته، ويثقون بأنه لن يقودهم إلا إلى المجد.
في تاريخ الجنوب، ستُكتب أسماء كثيرة، لكن القليل منها سيظل خالدًا في ذاكرة الأجيال. مانع الأحمدي ليس مجرد قائد عسكري، بل هو نموذج نادر لرجل اجتمعت فيه صفات البطولة والنزاهة والكفاءة. هو رجل من الميدان، للميدان، ومع الميدان، صنع اسمه بعرق جبينه، وكتب مجده بدماء التضحيات، وسيبقى اسمه مرادفًا للوفاء للوطن والالتزام بالقضية الجنوبية حتى آخر رمق.