اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

مؤتمر الحوار الجنوبي باب مفتوح لكل من يحمل رأيا أو رؤية لتحقيق الاستقلال.

 

 قحطان طمبح

في 1994م توحدت قوى الشمال وانتصرت في الحرب على الجنوب بعد تفكيك منظومته السياسية والعسكرية ونسيجه الاجتماعي ، ومع ذلك ظل الانتصار المزعوم انتصارا هشا لأنه لم يأت لتحقيق العدالة أو الأمن أو السلام، إنما لتدمير مؤسسات، ونهب ثروات، وإلغاء هوية وإبادة شعب في الجنوب، بل ولفرض واقع احتلال بقوة السلاح، إلا أنه لم يتمكن من اغتيال الحلم الجنوبي، أو وأد حقيقة النصر المزعوم، لأن لغة السلاح في غالب الأحيان لا تنتج حلاً ولا تحقق نصراً يدوم.

ولأن خدعة ال 22 من مايو، وكذبة ال 7 من يوليو باطلتان، انطلق المارد الجنوبي (الحراك السلمي) ليتحول نصرهم إلى هزيمة ووحدتهم إلى سراب يراه الأغبياء وكأنه غيمة مطر .

لينتصر فيه الجنوبيون بكسر الحواجز والقيود ورفع راية الجنوب في كل الساحات والميادين، وأعلن أهل الجنوب بأعلى أصواتهم وبكل لغات العالم (لا للاحتلال، نعم للتحرير والاستقلال) ، فكانت هي البداية لإنهاء مشروع وحدة الضم والإلحاق. وحدة لصوص الأرض والثروة، دفع خلالها الجنوبيون ثمنا باهظا من الدماء والأرواح، برغم التجاهل والتعتيم الإعلامي المتعمد الذي أصاب قضيتنا وثورتنا حينها من قبل أشقائنا وأصدقائنا، ومع ذلك كانت إرادة أبناء الجنوب أقوى من رصاص الاحتلال وأروع من الشاشات المكسورة والأقلام المأجورة.

اليوم المجلس الانتقالي حامل قضيتنا يدعوكم للحوار الجنوبي ويجعل الأبواب مفتوحة لكل من يحمل رأيا أو رؤية أو مشروع لايتجاوز إرادة الشعب ودماء الشهداء أن يقدمه للدراسة والنقاش، باعتبار التشاور الحوار الجنوبي منجزا تاريخيا واستحقاقا سياسيا لكل القوى السياسية والثورية الجنوبية بل وفرصة ذهبية ينبغي التعامل معها بمسؤولية أخلاقية ووطنية لوضع النقاط على الحروف وليس على الطريق.

كما ينبغي على النُخب السياسية الجنوبية التي كانت هنا أو هناك أن تُكرم شعبنا الجنوبي على صموده واستبساله وصبره وتضحياته ،وذلك من خلال رص صفوفهم وترتيب أوراقهم وتوحيد كلمتهم وإظهار مشاريعهم ورؤأهم بعيدآٓ عن التكتكة الأنانية أو المزايدة واختلاق الأعذار، أو الخرف فمن يحمل مشروع الجنوب الحُر فليأت برؤيته، عدن بانتظاره، ومن يحمل مشروع الشمال صنعاء بانتظاره أيضاً.

زر الذهاب إلى الأعلى