اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

نداء إلى كل الغموش وباشافعي وباعوضة… قبائل حمير كاملة: اجعلوا من اتفاق آل وبير الغموش قدوة لكم في زمن المِحن

نداء إلى كل الغموش وباشافعي وباعوضة… قبال حمير كاملة: اجعلوا من اتفاق آل وبير الغموش قدوة لكم في زمن المِحن

كتب/ جلال باشافعي

في زمن اشتدت فيه المعاناة، وغرقت البيوت في همّ المعيشة، وتكسرت ظهور الناس بين غلاء لا يرحم، وظروف تقهر، بات لزامًا علينا أن نقف مع بعضنا، لا أن نزيد الجراح نزيفًا، ولا أن نُثقِل كواهل الحزانى بمظاهر لا يرضاها الله ولا رسوله.

في لحظات الموت، حين تتفطر القلوب وتُظلم الدروب، لا يحتاج أهل الميت إلى ذبائح ولا عزائم… بل يحتاجون إلى من يواسيهم، لا من يُلزمهم بما لا يقدرون عليه.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد أتاهم ما يشغلهم”
وفي هذا توجيه واضح أن أهل الميت هم من يُواسَون ويُخدَمون، لا من يُحمَّلون أعباء الضيافة.

وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم:
“الميت يُعذَّب ببكاء أهله عليه” – رواه البخاري.
وفي هذا النهي عن التكلّف والمبالغة في مظاهر الحزن التي لا ترضي الله.

ومن هذا المنطلق، وبإحساسٍ عميق بالمسؤولية الدينية والاجتماعية، أبرم أبناء آل وبير الغموش اتفاقًا إنسانيًا ينص على:

أولًا:
يُمنع منعًا باتًا إقامة العزائم أو ذبح الأغنام والمواشي في حالات الوفاة، سواء في اليوم الأول أو بعده، لما في ذلك من مشقة وإرهاق لأهل الميت.

ثانيًا:
يُستثنى من ذلك فقط حالة وجود ضيف قادم من خارج المنطقة، فيُكرم إكرامًا للضيف، لا إحياءً لعُرف مُتعِب.

هذه الخطوة المباركة هي رسالة: رسالة وعي… رسالة رحمة… رسالة تحرر من عادات أنهكت الفقراء، وأرهقت البسطاء، وفرضت على أهل الحزن ما لا يُطاق.

ومن هنا، نوجه نداءً لكل أبناء الغموش، باشافعي، وباعوضه، وكل قبائل حمير:
اقتدوا بهذا الاتفاق، وسيروا على طريق التيسير والرحمة، لا على طريق العادات المُنهِكة التي لم ينزل الله بها من سلطان.

دعونا نعيد للجنائز معناها الحقيقي:
دعاء، صبر، مواساة… لا مظاهر، ولا تكاليف، ولا استعراض.

اللهم اجعلنا ممن يُخفف عن الناس، لا ممن يزيد همهم، وارزقنا الاتباع لا الابتداع، والرحمة لا الرياء.

اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين، وارزقنا حسن الخاتمة.

جلال باشافعي | صوت الشعب الجنوبي

زر الذهاب إلى الأعلى