اليمن..في حادثة مروعة تعكس حجم التجاوزات والانتهاكات التي يعاني منها ابناء تهامة من أسرة« عفاش»

تداول ناشطون على مواقع التواصل للمدعو خالد العزيبي، أحد المتهمين بنهب الأراضي والنشاط في شبكات التهريب، والمعروف بصلته الوثيقة بعمار عفاش، باقتحام منزل أحد النازحين من أبناء تهامة في مدينة المخا. اقتحم العزيبي المنزل برفقة عدد من المسلحين المدججين بالسلاح..
وقالت مصادر محلية أن العزيبي ومن معه قاموا باقتحام المنزل وباختطاف النازح واحتجازه في منزله الخاص، ثم أقدم على تقييده إلى نخلة وإخضاعه لتعذيب جسدي ونفسي عنيف. ويُعدّ هذا التقييد إلى النخلة إهانة ورمزًا للتعذيب الموجّه تحديدًا لأبناء تهامة، في مشهد يحمل طابعًا عنصريًا وسلوكًا قاسيًا يهدف إلى تحقير وإذلال الضحية وأبناء منطقته..
وذكرت المصادر أن الأمر لم يتوقف عند ذلك، بل قام العزيبي بتصوير الضحية وهو في حالة مهينة، ووجه له اتهامات مزعومة بتجارة المخدرات، في محاولة لتشويه صورته أمام المجتمع المحلي، وذلك في أسلوب بات واضحًا بأنه محاولة متعمدة لبثّ الرعب في نفوس السكان وإرسال رسالة واضحة مفادها أن أي محاولة للوقوف بوجههم ستكون عواقبها وخيمة…
مشيرة إلى أن العزيبي المعروف بتعاونه الوثيق مع عمار عفاش، يُعدّ شخصية بارزة في شبكات التهريب المستمرة التي تستهدف دعم الحوثيين. وتشير تقارير محلية إلى أن آخر عملية تهريب للأسلحة للحوثيين تمت عبر قارب مملوك للعزيبي قبل أيام قليلة، وهو ما يعرفه معظم أبناء المخا، ممن يتحدثون عن تزايد أنشطة التهريب وغياب أي تدخل يوقف تلك العمليات الخطيرة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة…
لافتة إلى أن ما يزيد الأمر غرابة هو أن حادثة التعذيب هذه وقعت على بعد أمتار قليلة من مقر إقامة طارق صالح وأخيه عمار صالح، في محيط فندق المخزنين الذي يُروج على الدوام للأمن والأمان في المنطقة. إلا أن وجود شخص مثل خالد العزيبي وجرأته على ارتكاب هذه الأفعال المشينة في مكان قريب من مقرات القيادات الأمنية يعطي إشارة واضحة حول عمق التواطؤ أو التغاضي، خاصة وأن الحادثة لم تلقَ ردعًا فوريًا أو تنديدًا رسميًا من قبل هذه الجهات…
منوهة أن هذا الحادث يحمل أيضًا رسالة تهديد مباشرة ل عبدالجبار زحزوح، قائد خفر السواحل لقطاع البحر الأحمر، الذي يعتبر نائب طارق صالح ويشغل منصب قائد قطاع خفر السواحل. يُعدّ زحزوح من الشخصيات التي أظهرت موقفًا معارضًا للتهريب المتزايدة مؤخرا إلا أن عمار عفاش، وشبكته التي يعمل من خلالها، يسعون جاهدين لجعل خفر السواحل خاضعًا لأوامرهم. يبدو أنهم يرغبون باستخدام المؤسسة كغطاء لأنشطتهم غير المشروعة في التهريب، وإن كان على حساب أمن البلاد وأمان مواطنيها…
وبحسب مصادر موثوقة، فقد تلقى عبدالجبار زحزوح تهديدات مباشرة عندما حاول القيام ببعض واجباته المتمثلة في تعقب وضبط شبكات التهريب المرتبطة بعمار عفاش وشركائه. تلك التهديدات تعتبر جزءًا من استراتيجية أكبر تهدف إلى إخضاع خفر السواحل والسيطرة عليها، مع تهديد واعتقال كل من يعترض طريق عمليات التهريب…
واكدت أنه في ضوء هذه الأحداث، باتت الحالة الأمنية في المخا والجهات المحيطة مهددة بشكل أكبر، حيث يستغل العزيبي وعفاش وغيرهم مواقعهم لإرهاب السكان وبث الفوضى، ما يجعل من الضروري اتخاذ موقف صارم وواضح لوقف هذه الانتهاكات المستمرة وضمان عدم استخدام المؤسسات الرسمية كأدوات لتحقيق المصالح الخاصة..