قراءة وتحليل في المشهد اليمني – “الجنوب والشمال” الذي تقوده دول التحالف العربي “

بشار مطيع السليماني
في نهاية المطاف،السلام والحوار أداة لحلّ كل الخلافات،وفي السلام والحوار العادل الجاد من له حق يأخذه دون قيد أو شرط، وهذا مُتّفق عليه دوليّاََ وعرفيّاََ أن صدقت النوايا…
أما ما نمر بهِ في اليمن،أخذ السلام والحوار خلال الأعوام السابقة مجراه،ولم يحصل فيه إنصاف لصاحب الحق ولو في الحد الأدنى، بل زاد المشهد تعقيداََ وتسويفاََ،وهذا عيبُاََ أسود يوقع على من يرعى هذا السلام والحوار الناقص الذي لا يحترم الشعوب وقضاياها.
جميعنا نعلم تُغيّرات العالم وتحوّلاته وكيفية
تم التعامل مع ذلك وأقعيّاََ كأمر وأقعيّ؛
وكانت التغّيرات هذه كثيرة التعقيد وشديدة الخطورة،لو لا التعامل معها لكانت النتائج خطيرة،بل وجد هناك إنصاف لا تسويف أو مُماطله،عكس ما تم في اليمن في السابق والآونة الأخيرة،في التجاهل وعدم إنصاف حق الشعوب،من قِبل راعية السلام في اليمن،ونأخذ في ذلك قضية الجنوب العربي التي يمثلها المجلس الانتقالي الجنوبي،لم تأخذ حقها في منعطفات الحوار التي كانت في السابق حتّى الحاضر،بل تم مقارنتها ضمن القضايا الأُخرى الغير عادلة المتأطرة في أحزاب ومكونات “إيدلوجية” كاذبة لم تأتي من تفويض شعبي،بل جماعات عفا عنها الزمن،بينما القضية الجنوبية التي يمثلها المجلس الانتقالي مفوّض شعبياََ والذي يملك مكانة عسكرية وسياسية وغير ذلك مما يؤهله إلى إعلان الدولة، ولكن تماشى مع الدول التي تقود السلام والحوار في البلد مدى عدة أعوام،وكان أكثر فاعلية وكفاءة،ومتصدر المشهد في مكافحةالإرهاب والتطرّف،خلاف بقية الأطراف التي تعمل معاديةََ للانتقالي وقضيته الجنوبية والأمن القومي العربي ككل،وبعد هذه الخطورة،والحفاظ على مكتسبات وحقوق الشعب الجنوبي، جعل المجلس الانتقالي في حرّية إتخاذ كل الإجراءات والخطوات في تحقيق أهداف الشعب الجنوبي،والتي تقدّمه نحو إعلان دولة الجنوب العربي،وبا الفعل قام في إستكمال تحرير بقية جغرافيا الجنوب من قوى الشر والإرهاب،وحصد تضامن واسع من كل أطياف المجتمع الجنوبي،وتأييد معظم الوزراء والنوب من هم في ما يُسمّى الشرعية اليمنية،مما آثار تدخلات خارجية تفقد توجيه البوصلة نحو الإتجاه الأصح.
وفي القانون الدولي لا يدين ما يقوم فيه الانتقالي،بل هو حق مشروع للقيام فيه، ويترتب عليه عتب وما شابه ذلك على من يقود السلام في البلد “اليمن”،بعدم النظر في القضايا التي تمثّل الشعوب التي لا تقبل التدليس والتلاعب بتاتاََ،عكس الأمور الثانوية التي يطالب بها الأطراف الأخرى التي تحتمل التلاعب والتمييع،ومن هذا المنطلق، أدرك المجلس الانتقالي الدخول والبقاء في حوار وسلام كهذا لايخدم قضية الجنوب، حتّى وإن تواجدت الضمانات،وبلغت المخاطر،من المستحيل القبول بذلك،وأن قضية شعب الجنوب قاب قوسين أو أدنى من إعلان الدوله.
خلاصة حديثي :أن المجلس الانتقالي الجنوبي حاضراََ لم يدع للسلام والحوار الذي لا يلبّي مطالب الشعب الجنوبي واستعادة دولته أي أهمية،وأن السلام والحوار هو المضي نحو إستعادة وإعلان الدوله الجنوبية لا غير،وأن السلام والحوار الذي يفقد معايير أحترام إرادة شعب الجنوب هو عدو بحد ذاته مهما كانت أشكاله وتوجهاته وأنتماءاته…