اخبار وتقارير

المليشيات الحوثية تواصل إخضاع منتسبي المرافق  الحكومية في مناطق سيطرتها لبرامج تعبئة طائفية

 النقابي الجنوبي|| متابعات

تواصل مليشيا الحوثي- ذراع إيران في اليمن، إجبار منتسبي المرافق الحكومية في صنعاء وباقي المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرتها، على حضور دورات وبرامج تعبئة طائفية ضمن عمليات “حوثنة” مؤسسات الدولة واستقطاب مزيد من الأتباع لمشروعها التدميري في اليمن.

وكثفت الجماعة الحوثية، منذ نحو أسبوع، إقامة فعاليات ودورات طائفية داخل المرافق والقطاعات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية الواقعة تحت سيطرتها في صنعاء، وركزت الفعاليات على نشر الأفكار الطائفية والمتطرفة المستوحاة من النهج “الخميني الإيراني”.

وتحدثت المصادر عن إجبار الحوثيين إدارات الأمن العام وأقسام الشرطة والمرور والنجدة والدفاع المدني وغيرها من مرافق وزارة الداخلية على حضور فعاليات دورات التعبئة، بينها دورات “إحياء ذكرى الصرخة”. وركزت الميليشيات الحوثية على القيادات الأمنية والضباط والجنود ممن تشك بهم في ولائهم المطلق لزعيمها ولمشروعها، حيث يتم إخضاعهم للاستماع إلى خطب ومحاضرات وبرامج تعبوية، تلقيها قيادات دينية حوثية يعرفون أنهم من “آل البيت” و”السلالة”.

ونظمت قيادات حوثية تدير قطاع الأمن، فعالية موسعة لمسؤولي الأمن والشرطة في محافظة حجة وجاءت تحت عنوان “الشعار حصانة من السقوط في مستنقع العمالة لأعداء الأمة”، بحسب القيادات الحوثية أن الفعالية الثقافية جاءت ضمن احتفالاتها بمناسبة ما يسمونها الذكرى السنوية للصرخة.

الفعالية ألقاها القيادي المدعو يحيى اليوسفي وهو أحد رجال الدين الحوثيين، وتحدث عن أهمية “الصرخة الإيرانية” في مواجهة أعداء الجماعة وغير الموالين لهم ولمشروعهم. وروج القيادي الحوثي أن مسيرتهم القرآنية والصرخة أفشلا المخططات الأمريكية والإسرائيلية. على حد تعبيره.

كما أقامت الميليشيات الحوثية فعاليات مماثلة في عدة محافظات خاضعة لسيطرتها، وحرصت فيه القيادات الحوثية على تحريض القيادات الأمنية لانتهاج أساليب القوة والإذلال والترهيب والقمع والملاحقة والاختطافات تجاه من يسمونهم “العملاء” و”المنافقين” و”المستكبرين” الذين يرفضون مشروعهم أو الرافضين لترديد صرختهم.

بحسب مصادر في وزارة الداخلية بصنعاء، فإن الميليشيات الحوثية لديها برنامج متكامل للتعبئة الطائفية جرى تعميمه على مختلف إدارة الأمن والشرطة في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم. إلى جانب دورات مركزية للمسؤولين والضباط الجدد الذين يتم إجبارهم على حضور دورات مركزية بهدف استقطابهم والتأكد من ولائهم لزعيمهم.

وأشارت المصادر إلى أن الدورات الحوثية للسلك الأمني بعيدة كل البعد عن مناقشة الاختلالات والقضايا الهامة التي تلامس حياة المواطنين وأمنهم واستقرارهم، بل إن الفعاليات فقط مقتصرة على التحريض والحصول على الولاءات متجاهلين نسب الجرائم التي ارتفعت بشكل كبير في مناطق سيطرتهم.

وجاء هذا التوجه الحوثي متزامناً مع استمرار عمليات التعبئة العامة داخل مؤسسات ومرافق الدولة العامة، التي هي الأخرى تشهد عمليات “تطييف” و”حوثنة”، ناهيك عن حشد المقاتلين تحت لافتات آخرها “نصرة فلسطين” و”الحرب ضد أميركا وإسرائيل”.