اخبار عربي انفو

الإمارات تدرس شراء مقاتلات J-20 الشبح الصينية كبديل لطائرات F-35 الأمريكية

النقابي الجنوبي|| موقع الدفاع العربي

وسط التعقيدات التي تحيط بصفقة شراء طائرات F-35، تفيد التقارير أن الإمارات العربية المتحدة تدرس المقاتلات الشبح الصينية J-20 كبديل محتمل، وفق ما ذكرته مجلة The National Interest. ويأتي هذا الاعتبار في الوقت الذي زار فيه قائد العمليات المشتركة للقوات المسلحة الإماراتية بكين في 23 أبريل/نيسان. وعلى الرغم من موافقة إسرائيل الأخيرة على بيع طائرات F-35 للإمارات – وهو تأييد مرتبط بتطبيع أوسع للعلاقات بين إسرائيل والإمارات، والذي تم إضفاء الطابع الرسمي عليه في 13 أغسطس 2020 – واجهت عملية الاستحواذ على طائرات F-35 العديد من العقبات. وتشمل هذه مخاوف إسرائيل بشأن الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي، والقضايا المتعلقة بممارسات حقوق الإنسان، والروابط التكنولوجية لدولة الإمارات مع الصين، ولا سيما رفضها قطع اتفاقها مع شركة الاتصالات الصينية هواوي.

 

في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وافقت إدارة ترامب مبدئياً على بيع ما يصل إلى 50 مقاتلة شبحية من طراز F-35 إلى الإمارات في صفقة قيمتها 23 مليار دولار، تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية لدولة الإمارات وسط تزايد الشكوك الإقليمية. ومع ذلك، واجهت الصفقة تحديات متعددة وتم تجميدها لاحقًا من قبل إدارة بايدن في عام 2021، مشيرة إلى مخاوف مختلفة بما في ذلك التجسس الصيني المحتمل من خلال تقنية إنترنت الجيل الخامس 5G الخاصة بشركة هواوي، والتي يمكن أن تعرض الأنظمة المتقدمة للطائرة F-35 للخطر.

 

وقد دفع الإحباط المتزايد لدى الإمارات بشأن صفقة طائرات F-35 المتوقفة إلى استكشاف خيارات أخرى، بما في ذلك المقاتلة الصينية J-20. وتشير زيارة رئيس العمليات المشتركة الإماراتية إلى بكين في أواخر أبريل/نيسان للقاء قائد القوات الجوية الصينية إلى تحول محتمل نحو التكنولوجيا العسكرية الصينية وسط المأزق المستمر مع الولايات المتحدة.

مقاتلات الجيل الخامس الصينية J-20 Mighty Dragon

إف-35 لايتنينغ 2، التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، هي مقاتلة شبح من الجيل الخامس تم طرحها لأول مرة في عام 2006. تم تصميم الطائرة إف-35 لأداء أدوار عسكرية متعددة بما في ذلك التفوق الجوي والضربات الأرضية ومهام الاستطلاع، وتتميز بقوتها المتقدمة، وتكنولوجيا التخفي، مما يقلل اكتشافها من قبل الرادارات العدوة. وهي مجهزة بإلكترونيات طيران متطورة، وقدرات ربط البيانات، وتكنولوجيا الاستشعار، مما يوفر وعيًا ظرفيًا عاليًا في ساحة المعركة. تتميز الطائرة إف-35 أيضًا بقدرة الطيران الأسرع من الصوت وتعدد الاستخدامات، وهي قادرة على العمل من حاملات الطائرات ومهابط الطائرات القصيرة من خلال نسخ مصممة خصيصًا.

 

تشنغدو جي-20 (Chengdu J-20)، التي تنتجها مجموعة تشنغدو لصناعة الطائرات (Chengdu Aircraft Industry Group) الصينية، هي أيضًا مقاتلة شبح من الجيل الخامس، والتي دخلت الخدمة في عام 2017. تم تصميم J-20 للتفوق الجوي ومهام الهجوم، وتركز على التخفي والسرعة، مع تكوين ديناميكي هوائي يسمح لها بتحقيق سرعات تفوق سرعة الصوت بدون استخدام الحارق اللاحق. غالبًا ما ستكون الطائرة J-20 مجهزة بصواريخ بعيدة المدى، مما يشير إلى استراتيجية تركز على الاشتباك مع الأهداف عن بعد، في حين تعتمد الطائرة إف-35 على تعدد استخداماتها وتكامل الشبكة للسيطرة على سيناريوهات قتالية مختلفة.

 

الطائرة المقاتلة الصينية الخفيفة L-15

وتعززت العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والصين، حيث أصبحت الصين أكبر شريك تجاري غير نفطي للإمارات على مستوى العالم. على سبيل المثال، حصلت الإمارات مؤخرًا على طائرات التدريب النفاثة الصينية Hongdu L-15A Falcon. وتمتد هذه العلاقة إلى ما هو أبعد من التجارة إلى الارتباطات العسكرية الاستراتيجية. وفي عام 2021، اكتشفت المخابرات الأمريكية منشأة عسكرية صينية في ميناء إماراتي، مما يشير إلى تعاون عسكري أعمق بين البلدين. وعلى الرغم من أن الإمارات أوقفت المشروع بناءً على طلب الولايات المتحدة، تشير التقارير إلى أن البناء استؤنف في أواخر عام 2022. علاوة على ذلك، تخلت الإمارات عن أي شراكة مع روسيا في مجال الطيران بعد الأداء الضعيف لمقاتلات موسكو في أوكرانيا.

 

 

إن اهتمام دولة الإمارات بالطائرة J-20 هو جزء من استراتيجية أوسع لتنويع مقتنياتها العسكرية. وتمثل الطائرة الصينية J-20، المعروفة بقدراتها الشبحية، تحولاً كبيراً في استراتيجية الاستحواذ الدفاعية لدولة الإمارات، والتي شملت تاريخياً طائرات غربية مثل إف-16 وميراج 2000-9 الفرنسية. ومن الممكن أن يؤدي هذا التحرك نحو التكنولوجيا العسكرية الصينية إلى تغيير توازن القوى في المنطقة والتأثير على المبيعات العسكرية الأمريكية المستقبلية في الشرق الأوسط.

 

 

وبينما تواصل دولة الإمارات تقييم احتياجاتها العسكرية على خلفية التحديات الأمنية الإقليمية، فإن قرار الحصول على مقاتلات J-20 من الصين يمكن أن يكون له آثار كبيرة على العلاقات بين الولايات المتحدة والإمارات والديناميات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ومن المرجح أن تعكس نتائج هذه المفاوضات تحولات أوسع في التحالفات العسكرية العالمية واستراتيجيات المشتريات. ومع ذلك، فإن دمج مثل هذه الطائرات مع الأصول الأخرى في قوتها الجوية قد يكون أمرًا صعبًا، ولا يبدو أن الصين لديها رغبة في تصدير هذا النوع من الطائرات، لذلك خصصت طائرة شبحية أخرى لأغراض التصدير وهي من طراز FC-31. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تكون المناقشات مع الصين أيضًا وسيلة لدولة الإمارات للضغط على الولايات المتحدة بسبب عرقلتها لصفقة طائرات إف-35.