رائد الهيال يكتب.. ادكم القبيلي يعرفك.. شوية عويله!

كتب /رائد الهيال
يوما عن يوم ، وموقف عن موقف وهبالة عن هبالة، يقدم الحوث-يون انفسهم اشبه بشوية “عويله” وجدوا انفسهم في غفلة من زمن التكنولوجيا على كرسي سلطة، كتب عليه ان يتبوءه صغار القوم فكرا وسلوكا ومفاهيم، لاتنتمي لحاضر او حاجات الانسان وطموحه بوجود دولة.
زنط وزعرة وخشافة وكلام لاعلاقة له سوى بحياة الاطفال وطريقة تفكيرهم،
لدرجة لايمكن معها تخيل اننا نعيش في عصر الدولة والايفون، بل يجرونا للتعايش مع ماض لم يعد حاضرا سوى في مجتمع ” الحكمة والايمان “.
لما نسمع ناطقهم العسكري وهو يخبر ويفتح نخره ويهدد ويتوعد، يشعرك وكأنه يتحدث من الكرملين بساحته الحمراء، وانه على وشك اطلاق اسلحته النووية الكفيلة بابادة العالم.
غير ان بيان جامعة صنعاء تجاه مايحدث في الجامعات الامريكية ، عكس موقف شوية ” عويلة ” في حارة شعبية، ولم يصدر عن جامعة المفترض بها انها تمثل خلاصة وعي البلد وثقافته ومستقبله.
ضحكت ضحكت لما خرجت الدموع من عيوني، واستغفرت ربي على مااصابنا بوصولنا الى هذا الحال من صغر المواقف وهزالة التفكير وسخف التعامل مع معطيات الدنيا واوضاعها العامة.
قلك جامعة صنعاء وفي بيانها، انها تفتح ذراعيها لجميع الطلبة والمدرسين في الجامعات الامريكية، واللذين تعرضوا لعنف وتعسف السلطة وجهازها الامني، وستعاملهم بطريقة محترمة… اللهم لاشماته.
طبعا جامعة بمبانيها وقاعاتها وامكاناتها الدراسية من معامل ومختبرات وكادر تعليمي لاوجود لمثله في العالم ، الى جانب السكن الجامعي الضخم والواسع، ناهيكم عن قسمه الداخلي في توفير مختلف الاغذية للدارسين، كذلك المخصصات المالية الشهرية المجزية، كل هذه الامكانات جاهزة وموظفة لمن يرغب من الطلبة الامريكيين للالتحاق بها.
شخصيا لم افكر امام هذي الدعوة سوى بالفارق الحضاري الذي سيلمسونه بين اليمن وامريكا، وكيف لهم ان يستوعبوا هذا الفارق وحجم الصدمة اللي بتصيبهم.
يعني تصوروا طالب امريكي ينتمي لبيئة متخلفة وجيعانة، كيف له ان يستوعب ماوصلنا له من التكنولوجيا في مجال الزوامل والبرع… كيف له ان يستوعب مظاهر حياتنا الايمانية، وناطحات سحابنا القرانية وخطابنا الجهادي واهتماماتنا العلمية الحديثة، ومنتجات مصانعنا التي لن يستوعبوا او يجيدوا التعامل معها.
فعلا ستكون صدمة حضارية لن يتمكنوا من استيعابها والتعامل معها، خاصة واقعة كربلاء ويوم الغدير وتاريخ الحسين وابداعاته العلمية ، في مجال الذكاء الاصطناعي وثورة الاتصالات.
عموما ربنا يكن بعونهم، وان كنت لاانصحهم بالمجيء الى هنا والالتحاق بجامعة صنعاء، رأفة بهم وبما يمكن ان يصيبهم نتيجة هذي الفوارق بين واقعهم وواقعنا… الم اقل لكم شوية عويله