هل ارتكبت شركات الصرافة مخالفة قانونية.. المحامي أيسر خالد يسأل؟

كتب / المحامي أيسر خالد
ماهو رأي القانون في ما حصل الاسبوع الماضي من شراء للعملات الاجنبيه من قبل شركات الصرافه بسعر اقل من السعر الذي حدده البنك المركزي ..؟
للاجابه على هذا السؤال لابد من استعراض النصوص القانونيه ذات العلاقة بااختصار..
في قانون البنك المركزي رقم (14) لعام 2000 م و في مواده رقم (23) (48) قد نصت على ان البنك المركزي هو صاحب الصلاحيات حصراً وباالتشاور مع الحكومة بتحديد سياسة سوق واسعار الصرف والبنك المركزي هو صاحب الحق في منح التراخيص وسحبها للمتعاملين باالنقد الإجنبي وكذلك باالرقابة على عملهم وتطبيقهم الإجراءات المحددة من قبل البنك.
اي تعامل خارج هذه الصلاحيات يعتبر مخالفه مباشرة للقانون.
وعليه فإن النظر للمواد القانونيه سالفة الذكر فاننا نرى ان ماحصل الاسبوع الماضي من شركات الصرافه فعل مجرم قانونيا.
ولكن في الحقيقة ان البنك المركزي قد اتخذ قرارا في ال 15 من اغسطس 2017 بتعويم الريال اليمني يعني (تحرير صرف الريال اليمني وخضوعه لعمليات العرض والطلب) ولم يتخذ قرارا يلغي هذا القرار لاحقا وما قام به البنك المركزي من اجراءات حاول فيها ضبط سعر صرف الريال ومنع انهياره مقابل العملات الاجنبيه.. مثل بيع الدولار باالمزاد وسحب تراخيص بعض شركات الصرافه المخالفه تندرج تحت مسمى (التعويم المدار ) وليس التعويم الكامل
وعليه لا توجد مخالفه قانونيه على شركات الصرافه للاسف وهذا لا ينفي بشاعة مااقترفته شركات الصرافه باستغلالها لحالات عدم استقرار سوق الصرف وانتشار الشائعات بنزول سعر صرف العملة الاجنبيه لمغالطة عامة الناس.