مقالات الراي الجنوبي

تفحيط.. كانت الغلبة لحضرموت التي أسقطت الكهنة

 

(النقابي الجنوبي/خاص) 

وىام نبيل علي صالح

ضربات الترجيح عادة ماتنفذ إلا حين يكون التعادل بين الفريقين ايجاباً أو سلباً.. لكن هُنا سنتحدث عن الضربات الحضرمية القاصمة لظهور بعير خسئت في أفعالها فكان رهانها على أن حضرموت ستركع لمشروع اليمنية عبر أدوات كرتونية متعددة، جمهورها لاتوازي عدد أصابع اليد الخمس فقط.

قلنا لهم اقرطوا، ولكن اياكم تبيعوا تُربة وطننا الجنويي، قلنا لهم اكلوا واشربوا وهنيئاً على قلوبكم النار التي ستصليكم وستكتوّن بها يوماً ما.. كون التاريخ بدون في صفحاته ولن يرحمكم طال الزمن أو قصر، قالوا لا نحن الأقوى والأجدر والاحق في حضرموت وفي قيادتها إلى بر باب اليمن المتشيع.. لم يفهموا ولم يخجلوا من دروس ماضية وجهها بو حضرم في وجوههم، بل إن الملاطيم التي سددت في وجوه أصحاب البيت الزيدي الحضرمي في السابق، لو وجهت إلى جبال صماء لانهدت وخارت صلابتها أرضاً.. لكنهم هكذا أرادوا وارتضوا لأنفسهم الهيانة كونهم دون شرف وكرامة.

مليونية أبناء جلدتنا الحضرمية أجبرت العالم ككل على الوقوف لها اجلالاً واكباراً لما شاهدوه من حشد مليوني فاق كل التوقعات وتجاوز كل الرهانات التي كانت الكراتين تلعب بأوراقها عند صاحب اليد المدرة للمال المدنس.

لطمة تلو الأخرى يتلقاها الأذناب واقتاب المحتل اليمني، ترى متى يكون الدروس مستوعبة أكان للمشتري أو البائع
الشعوب وحدها من تقرر مصيرها، وهي من ترسم تفاصيل مستقبلها، ووحدها رجال الرجال من يثبتون أثناء الشدائد والنوائب التي تحدق بوطنها، الثوار هم من يصنعون فجر الحرية والكرامة، والجرحى هم من يرون بدماءهم الزكية ثمرة نضال وكفاح الثوار.

كانت مليونية المكلا رقماً قياسياً جديداً يتشكل في خضم انتصارات نخبوية حضرمية.. جددت تلك المليونية العهد والوعد مع نخبتها بأن تمضي خلفها ولم ولن يكون هُناك تراجعاً ابداً ولو أفنيت حضرموت بأكملها.

لو كان للخيانة أرضية في حضرموت الثورة لأحرقوها وجعلوا من ساحتها براكين متفجرة، ولو كان للمرتزق رجولة لنقش اسمه على انهار من دماء الفقراء والمساكين ولا يبالي، لكنها حكمة الله التي اقتضت بأن لانصر لكل ماذكر انفاً، لأن الله غالب على أمره ولو كره المشركون.. سنة الله في أرضه وخلقه وكونه وسماءه التي تؤكد في نصرة المظلوم ولو بعد حين.. نحن الجنوبيون ظلمنا ومستنا المعاناة، وغلب علينا التوجع وطبعت الألآم جبراً علينا، وغصباً عنا من قبل عتاولة محتل همجي لم يعهد له التاريخ لا من قبل أو بعد.

زر الذهاب إلى الأعلى