تحالفات خفية بين الحوثيين والإخوان والقاعدة تستهدف القوات الجنوبية من المهرة إلى باب المندب
النقابي الجنوبي / خاص
كشفت مصادر سياسية عن وجود تنسيق بين مليشيات الحوثي وعناصر من تنظيمي الإخوان والقاعدة، بهدف إضعاف القوات الجنوبية وتشتيت جهودها الأمنية على امتداد الساحل من المهرة حتى باب المندب.
ويأتي ذلك عقب هجوم شنّه تنظيم القاعدة على مقر اللواء الأول دعم وإسناد في مديرية المحفد بأبين في عملية يواكب فيه التصعيد الميداني حملات إعلامية تحريضية تستهدف القوات الجنوبية وقياداتها.
وأشارت مصادر محلية إلى أن هذا التنسيق يتوزع بأدوار متكاملة؛ حيث يثير علي سالم الحريزي في المهرة تحركات تزرع الارتباك شرقًا فيما يظهر في حضرموت سالم الغرابي عبر نشاطات توصف بأنها تهدد استقرار الساحل، بينما ينشط عادل الحسني في أبين ضمن تعبئة تستهدف وحدات مكافحة الإرهاب، ويُذكر حمود المخلافي في تعز ضمن صلات لوجستية وسياسية تخلق توتراً على حدود الجنوب.
وتحذر تقديرات أمنية من أن هذا المسار لا يقتصر على الاستنزاف العسكري، بل يمتد لفتح ممرات تهريب للسلاح والمخدرات ومكونات الطائرات المسيّرة، وخلق اقتصاد ظل يمول خلايا متطرفة ويعمق الانقسام القبلي.
وتتهم أوساط جنوبية قنوات مدعومة من توكل كرمان مثل بلقيس ويمن شباب والمهرية بتوفير غطاء دعائي لهذا المسار عبر حملات تشويه وتحريض ضد القوات الجنوبية، وطمس هوية منفذي الهجمات الإرهابية.
في المقابل، تؤكد مصادر عسكرية جنوبية أن القوات الجنوبية تظل خط الدفاع الأول ضد الإرهاب، إذ نجحت رغم ضعف الإمكانات في تطهير عدن ولحج وساحل حضرموت، وتواصل اليوم عملياتها في أبين وشبوة والمهرة ووادي حضرموت لتعقب خلايا القاعدة وإغلاق منافذ تمويلها.
وشددت تلك المصادر على أن دعم هذا المسار يتطلب إسنادًا دوليًا لوجستيًا واستخباراتيًا، وضغطًا على الأطراف المرتبطة بالإخوان لوقف أي دعم محتمل للتنظيمات المتطرفة، مؤكدة أن الجنوب قادر على تحييد التهديدات إذا توفرت له شراكة أمنية عادلة وتجففت منابع الدعاية والفوضى.