على صفيح ساخن.. ولاية تكساس الأمريكية ترفض حكم المحكمة وتعلن تمردها

النقابي الجنوبي/ متابعات خاصة

على معركة الحدود يشتد الخناق بين حاكم ولاية تكساس الأمريكية وإدارة جو بايدن..

ويتصاعد الخلاف في الولايات المتحدة الأميركية بين إدارة الرئيس جو بايدن وحكومة ولاية تكساس، بشأن الحدود وعبور المهاجرين.

من جانب آخر فقد انضم 25 من حكام الولايات الجمهوريين إلى صف حاكم ولاية تكساس، ما ينذر بمعركة بشأن الهجرة والحدود في المرحلة المقبلة.

خلاف بشأن حماية حدود تكساس

في التفاصيل، فقد تحولت الأسلاك الشائكة على الحدود الأميركية إلى محور الخلاف بين إدارة بايدن وحكومة تكساس، بعد مطالبة حكومة الولاية بإزالة هذه الحواجز.

ولجأت الإدارة إلى المحكمة العليا لضمان قرار يجبر الولاية على إزالتها وهو ما حصلت عليه، لكن حاكم تكساس يصر على أن الدستور يعطيه حق ما يسميه الدفاع عن الولاية وبالتالي رفض إزالة الأسلاك.

وقال الحاكم غريغ أبوت في مؤتمر صحفي: “الدستور يعطي الحق للولايات للدفاع عن نفسها.. وهذا بالضبط ما نفعله”.

أما التصعيد الجديد اليوم في هذه القضية، فيكمن بإعلان 25 حاكم ولاية في الولايات المتحدة دعم موقف أبوت ما يمثّل تقريبًا كل الحكام الجمهوريين.

فقد وقّع الحكام الـ25 على بيان يدعم حاكم ولاية تكساس في معركته ضد الحكومة الفدرالية بشأن السيطرة على الحدود.

ووصلت المعركة إلى حد منع حرس الحدود الأميركي من الوصول إلى متنزه على ضفاف نهر ريو غراندي، رغم حكم المحكمة العليا.

تعميق الانقسام في واشنطن
ويلقي الخلاف بشأن الحدود في تكساس بظلاله على واشنطن، حيث تجد إدارة بايدن نفسها في وسط معركة بشأن الهجرة والحدود قبل أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية.

هذا الشد والجذب بشأن الحدود والهجرة يقسم الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس، فاثنان من أعضاء مجلس النواب عن ولاية تكساس من الديمقراطيين دعوا إدارة بايدن للسيطرة على الحرس الوطني في تكساس، وجعله يمتثل لأمر المحكمة العليا.

في هذا الصدد يقول الكاتب الصحفي في “الديلي بيست” باريت بيتر، إن هذه حدود وطنية وليست حدودًا بين الولايات وبالتالي فهي مسؤولية الحكومة الفدرالية التي لها صلاحية تقرير كيف تحمي هذه الحدود.

ويردف: “داخل دستور تكساس يمكن أن يكون هناك نص يتحدث عن حماية السكان، ولكن هذا لا يأتي فوق القانون الفدرالي، ولدى إدارة بايدن والمحكمة العليا الحق في النظر إلى الأمر من ناحية فدرالية”.

من جهة ثانية، يرى البعض أن هذا الخلاف أساسه سياسي ويستخدم فيه موضوع الهجرة والحدود في سنة انتخابية حاسمة لتحقيق مكاسب.

لكن في المحصلة، يلقي هذا التطور بظلاله على إدارة بايدن وسط تصاعد الخلاف مع تكساس، وما يعنيه ذلك من المزيد من الانقسام الديمقراطي الجمهوري بشأن الهجرة والحدود