قال : من ينشُد الإنتصار فلا يستهن بقدرات عدوّه..صالح شائف يكتب

صالح شائف

معركة الجنوب من أجل استعادة دولته الوطنية الجنوبية المستقلة؛ ووفقاّ لكل المؤشرات السياسية والعسكرية والإقتصادية والأمنية؛ سوف تستمر وعلى أكثر من جبهة؛ وبكل الوسائل الممكنة والمتاحة والمشروعة دفاعاً عن الحق الجنوبي؛ وهي عملية تاريخية متعددة الأبعاد وبكل ما تعنيه الكلمة من معنى؛ ويفرضها جوهر وطابع القضية الوطنية الجنوبية؛ والمحكومة بتعقيدات وتشابك الأوضاع القائمة؛ وبحجم التآمر القائم عليها من قبل أطراف وجهات عدة وبشعارات متعددة؛ ولكنها تلتقي عند نقطة العداء للمشروع الوطني الجنوبي؛ وعدم تمكين الجنوب من استعادة دولته المستقلة وسيادته على أرضه.

غير أن الساحة السياسية هي الأكبر والأخطر والحاسمة في هذه المعركة الوطنية الجنوبية العادلة؛ فسوء التقدير لإمكانات الأعداء؛ ولما لديهم من قدرات وخبرة عملية ممتدة في مجال المكر والخداع؛ وبما يملكونه من شبكة واسعة للتحالفات المشبوهة داخلياً وخارجياً؛ ولما لكل لذلك من تأثير في ميادين المواجهة المتعددة معهم.

ولهذا فإن عملية الإنتصار عليهم تتطلب أخذ كل ذلك بعين الإعتبار؛ وعلى محمل الجدية الكاملة والإستعداد الوطني العام التام والشامل؛ واليقظة التاريخية العالية؛ فالحسابات الغلط القائمة على التقليل من قدرات العدو أو الإستهانة بها لأمر خطير؛ فمثل هذا الموقف والتقييم الذي لا يأخذ الأمور بشموليتها؛ عادة ما يأتي بنتائج عكسية خطيرة وستضعف قدرات شعبنا في هذه المعركة ولو لبعض الوقت؛ وهو ما ينبغي الحذر الشديد من الوقوع فيه وبأي شكل كان