العليمي بين حماية المدنيين وحماية المصافي السرّية… الجدل يشتعل في حضرموت

النقابي الجنوبي/هشام صويلح
أثار الصحفي باسم الشعيبي انتقادات لاذعة حول مفهوم حماية المدنيين في حضرموت، مشيرًا إلى صور تظهر خزانات كبيرة تعود لمحطات تكرير نفط غير قانونية.
يُذكر أن عدد هذه المحطات تجاوز 14 محطة حتى كتابة هذا الخبر، تقوم بسرقة النفط الخام من الأنابيب الرئيسية وتكريره لمصلحة متنفذين وتجار أزمات يمنيين، وقد عثرت عليها القوات الجنوبية في وادي حضرموت أثناء تحرير المنطقة من العناصر الإخوانية والحوثية.
في السياق نفسه، أشار أبو قصي السليماني إلى ما وصفه بـ حماية البزبوز، مستهزئًا بمفهوم حماية المدنيين: «ماهم عارفين وين هم». فيما تساءلت نادين عبدالقادر، رئيس الدائرة الثقافية في عدن بمجلس الحراك المدني، بسخرية: «وفي الشمال ما فيش مدنيين يستحقوا الحماية؟» في إشارة إلى مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، مسقط رأس رشاد العليمي وموطنه الأصلي.
كما أضاف أبو مختار الهاشمي تعليقًا مباشرًا، قائلاً إن العليمي يقصد حماية المصافي السرّية لتكرير المشتقات النفطية، في إشارة إلى المحطات التي اكتشفتها القوات الجنوبية.
وعلق الصحفي صالح الحنشي على هذا الملف، مؤكدًا أن وجود المصافي غير القانونية بهذا الحجم يشكل خطرًا سياديًا واقتصاديًا كبيرًا، وأن تدخل القوات الجنوبية لم يكن خيارًا عابرًا بل ضرورة حتمية لوقف نهب النفط وحماية الموارد الوطنية، مؤكدًا أن استمرار هذه الأنشطة بدون تدخل القوات الجنوبية كان سيتيح للعصابات متابعة عملياتها إلى ما لا نهاية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع دعوة رشاد العليمي للتحالف العربي للتدخل العسكري لحماية المدنيين في حضرموت، في خطوة اعتبرها المراقبون ذريعة لإخراج القوات الجنوبية من المنطقة، بينما تشير الوقائع إلى أن تلك القوات هي التي كشفّت وحمت الموارد الوطنية من سرقة منظّمة مستمرة منذ سنوات.
ويكشف هذا الملف عن زيف دعوات رشاد العليمي للتدخل لحماية المدنيين بحضرموت، في ظل استمرار أنشطة غير قانونية لتكرير النفط في وادي حضرموت تحت حماية أشخاص نافذين، فيما يبقى المدنيون خارج دائرة الحماية الرسمية، وهو ما يعكس التباين الواضح بين أولويات رشاد العليمي والمصالح الحقيقية للجنوب.