خسر نهائي المونديال ويلعب في أمريكا.. لماذا لا يزال ميسي مرشحاً للكرة الذهبية؟

يستند الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى ثلاثة عوامل رئيسية تعزز فرصه في الفوز بالكرة الذهبية لعام 2026، هي أرقامه في كأس العالم، وتألقه مع إنتر ميامي، وسجله التاريخي وانضباطه الرياضي، رغم خسارة نهائي المونديال وابتعاده عن الدوريات الأوروبية الكبرى.
ومع اقتراب موعد الإعلان عن الفائز بالجائزة في 26 أكتوبر الجاري، تبدو المنافسة مفتوحة بين مجموعة من أبرز نجوم كرة القدم. ويسعى ميسي، صاحب الرقم القياسي بثماني كرات ذهبية، إلى إضافة جائزة تاسعة إلى مسيرته، مستنداً إلى أدائه مع الأرجنتين وناديه الأمريكي.
مونديال يعزز حظوظه
شكلت كأس العالم 2026 أبرز محطات ميسي خلال الموسم، بعدما قاد الأرجنتين إلى النهائي أمام إسبانيا، قبل خسارة اللقب. ورغم عدم اختياره أفضل لاعب في البطولة، فإن حصيلته التهديفية ودوره في مشوار منتخب بلاده يمنحانه ورقة قوية في سباق الجائزة.
وسجل ميسي ستة أهداف من أصل ثمانية أحرزتها الأرجنتين في دور المجموعات، ثم ساهم بستة أهداف بين التسجيل والصناعة خلال أربع مباريات في الأدوار الإقصائية، ولم يخرج من أي منها دون مساهمة تهديفية.
وظهر تأثيره بوضوح أمام مصر، حين صنع هدف تقليص الفارق في الدقيقة 79، قبل أن يسجل التعادل بعد أربع دقائق. وفي نصف النهائي أمام إنجلترا، صنع هدفي الأرجنتين المتأخرين، اللذين منحاها التعادل 1-1 ثم التقدم 2-1.
لكن خسارة النهائي تظل نقطة سلبية في ملفه، خصوصاً أنه لم يتمكن من صناعة الفارق في المباراة الحاسمة. وأنهى المونديال بثمانية أهداف وأربع تمريرات حاسمة، بينما ودّع عدد من منافسيه البطولة في مراحل مبكرة، وهو ما قد يمنحه أفضلية في تقييم أثر الأداء الفردي خلال المنافسات الكبرى.
أرقام قوية مع إنتر ميامي
لم يقتصر تألق ميسي على المنتخب الأرجنتيني، إذ قاد إنتر ميامي إلى التتويج بلقب الدوري الأمريكي للمحترفين، مؤكداً استمراره في صناعة الفارق رغم انتقاله إلى مسابقة أقل تنافسية من الدوريات الأوروبية الكبرى.
وخلال موسم 2025، سجل 29 هدفاً وصنع 16 أخرى في 28 مباراة، وأسهم بدور محوري في تتويج فريقه. كما أحرز 23 هدفاً وقدم 12 تمريرة حاسمة خلال 25 مباراة في الدوري بموسم 2026، وفق الأرقام الواردة في التقرير حتى موعد إعداده.
وبذلك، بلغت مساهماته التهديفية 45 مساهمة في 28 مباراة خلال موسم 2025، مقابل 35 مساهمة في 25 مباراة خلال موسم 2026 حتى الآن. كما كان الهداف الأبرز في تصفيات كأس العالم عن قارة أمريكا الجنوبية، ليجمع بين الإنتاج الهجومي مع ناديه والتأثير مع المنتخب.
ومع أن مستوى الدوري الأمريكي لا يضاهي أبرز المسابقات الأوروبية من حيث قوة المنافسة، فإن أرقام ميسي تعزز حجته في سباق الكرة الذهبية، إذ تظهر استمراره في التسجيل والصناعة وقيادة فريقه نحو الألقاب.
التاريخ والانضباط في حسابات الجائزة
يمتلك ميسي رصيداً تاريخياً يصعب تجاهله في تقييم المرشحين، بعدما فاز بالكرة الذهبية ثماني مرات وأصبح أحد أبرز الأسماء المطروحة في النقاش حول أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم. كما يشكل دوره القيادي ومساندته زملاءه أحد جوانب تأثيره داخل الملعب.
ويشير التقرير إلى أن آخر بطاقة صفراء حصل عليها ميسي مع المنتخب الأرجنتيني تعود إلى عام 2012، مستشهداً بذلك على سجله الانضباطي في مسيرته الدولية. ويكتسب هذا الجانب أهمية لأن معايير الجائزة تشمل السلوك الرياضي إلى جانب الأداء الفردي والإنجازات الجماعية والموهبة.
ومع ذلك، يواجه النجم الأرجنتيني عاملين قد يرجحان كفة منافسيه، هما خسارة نهائي كأس العالم واللعب في الدوري الأمريكي بدلاً من أحد الدوريات الأوروبية الكبرى. وقد يؤثر هذان العاملان في تقييم المصوتين مقارنة بلاعبين تألقوا في مسابقات أوروبية أقوى.
وتضم قائمة المنافسين الإنجليزي هاري كين، والإسباني لامين يامال، والفرنسي كيليان مبابي، والفرنسي مايكل أوليس، إلى جانب أسماء أخرى قدمت مستويات لافتة مع أنديتها.
وتبقى فرص ميسي في الفوز بالكرة الذهبية التاسعة مرتبطة بمدى ترجيح المصوتين تأثيره الفردي وأرقامه وإنجازاته على حساب خسارة النهائي ومستوى الدوري الذي ينشط فيه. وقد تشكل نسخة 2026 فرصة جديدة لإضافة جائزة إلى مسيرته، رغم بلوغه التاسعة والثلاثين وابتعاده عن المنافسة في الملاعب الأوروبية.