السترات الصفراء تعود.. ماكرون أمام موجة غضب جديدة

عادت حركة ”السترات الصفراء“ إلى شوارع فرنسا، السبت، في احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، بالتزامن مع احتجاجات طلابية مستمرة منذ أسابيع للمطالبة بتحسين ظروف التعليم، ما يضع الرئيس إيمانويل ماكرون أمام موجة غضب جديدة مع اقتراب نهاية ولايته الرئاسية.
وأغلق محتجون يرتدون السترات الصفراء شوارع عدة، فيما أُحرقت حاويات قمامة في مدينة مرسيليا. وشهد وسط باريس انتشارًا أمنيًا كثيفًا، خصوصًا قرب جادة الشانزليزيه وقوس النصر، اللذين استُبعدا من مساري المظاهرتين الرسميتين.
وبدأت الاحتجاجات الطلابية الشهر الماضي في المدارس الثانوية بالضواحي الشمالية الفقيرة لباريس، احتجاجًا على نقص المعلمين وسوء المرافق التعليمية، قبل أن تتسع إلى حركة على مستوى البلاد تطالب بمعالجة عدم المساواة وتحسين الإنفاق العام ووقف تراجع الخدمات.
وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الخميس، إن السلطات تخشى وقوع اضطرابات خلال الاحتجاجات. واتهمت الحكومة حزب ”فرنسا الأبية“ اليساري بتأجيجها، وهو ما ينفيه الحزب.
وتأتي عودة الاحتجاجات بينما يدخل ماكرون المرحلة الأخيرة من ولايته الرئاسية، في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الفرنسي انقسامًا حادًا وتشرذمًا متزايدًا. ولم تنجح مساعيه لخفض الدين العام المتصاعد في طمأنة المستثمرين، الذين يتخلون عن السندات الفرنسية، ما دفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين.
وانطلقت حركة ”السترات الصفراء“ عام 2018 احتجاجًا على الضرائب المفروضة على وقود الديزل، قبل أن تتوسع إلى موجة غضب ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم المساواة في الدخل. وظلت الأوضاع هادئة إلى حد بعيد بعدما وافق ماكرون على تخفيضات ضريبية بمليارات اليوروهات.