قراءة سياسية: 9 محطات تؤكد أن الالتفاف على القضية الجنوبية يرتد على أصحابه

كتب/ فوزي صلاح بن عبدالباقي
كلما حاولت قوى الشمال الالتفاف على القضية الجنوبية وإنقاذ مشروع الوحدة بالقوة، جاءت النتائج عكسية وكأن التاريخ يعيد نفسه:
أولاً: ثورة التغيير
قامت ثورة التغيير في الشمال بهدف احتواء الجنوبيين وإنقاذ الوحدة، لكنها انتهت بانقسامات عميقة ارتدت على منظميها.
ثانياً: تسليم المعسكرات
سلّم الرئيس السابق علي عبدالله صالح المعسكرات للحوثي نكاية بالإخوان، فانقلب السحر على الساحر ودفع هو الثمن.
ثالثاً: اجتياح 2015
في عام 2015 اجتاح الحوثي الجنوب، فتدخل التحالف العربي، وانتهى الأمر بخسائر وتداعيات استراتيجية دفع الحوثي والتحالف ثمنها.
رابعاً: استبدال الشرعية
بعد تحرير الجنوب، برزت مخاوف من إعلان استقلاله، فتم استبدال شرعية عبدربه منصور هادي بشرعية وحدوية بهدف قطع الطريق أمام الانفصال، فكانت النتائج عكسية.
خامساً: التراجع من ضواحي صنعاء
عندما وصل جيش الشرعية إلى ضواحي صنعاء، تراجع إلى مأرب خشية أن يتحول تقدمه إلى فرصة لإعلان استقلال الجنوب، فضاعت فرصة الحسم.
سادساً: أحداث حضرموت
عندما تقدمت قوات المجلس الانتقالي إلى حضرموت، عاد هاجس الاستقلال، فتم إخراج القوات الإماراتية وقصف القوات الجنوبية بالطيران، واليوم تدفع الرياض ثمن تلك السياسات في ظل استمرار استهداف أراضيها.
سابعاً: الإعلان الدستوري
عقب الإعلان الدستوري للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، اتُخذ قرار حل المجلس الانتقالي ظناً أن ذلك سينهي القضية الجنوبية، فكانت النتيجة فراغاً كاد أن يمكن الحوثي من السيطرة على محافظات الجنوب.
ثامناً: ترك الشمال للحوثي
نكاية بالجنوب تُركت محافظات الشمال للحوثي حتى وصلت سيطرته إلى منازل كبار مسؤولي الشرعية أنفسهم، وفي مقدمتهم رشاد العليمي، وغداً سيدفع الناس الخُمس وتُفرض الأفكار الطائفية وتُهجر المساجد، وهو ما سيرتد على من صنعوه.
تاسعاً: محاولة التمدد الحالية
اليوم يحاول الحوثي التمدد نحو الجنوب، لكن الجنوب ليس لقمة سائغة، فالشعب الذي دافع عن أرضه وقدم آلاف الشهداء لن يقبل بفرض الوصاية الحوثية، وستكون عواقب هذا التمدد وخيمة على أصحابه.
وختاماً.. إنها عدالة السماء ودعوات المظلومين من أبناء الجنوب. لن يحل سلام حقيقي ولن تقوم دولة مستقرة ما لم يُنصف الجنوبيون وتُحترم إرادتهم وحقهم في تقرير مصيرهم. كلما جعلوا القضية الجنوبية خصماً لهم دفعوا الثمن، فهل يتعلمون من دروس التاريخ؟