الرئيس عيدروس الزبيدي يقلب الطاولة.. صدمة الظهور تربك الخصوم وتُسقط رهانات الفتنة

بقلم: الصحفي صالح حقروص
لا تلومنهم؛ فظهور الرئيس عيدروس الزبيدي أصابهم بحالة من الهستيريا، حتى باتوا يبالغون في الهجوم عليه، ويتفننون في تسويق الفتنة ومحاولة زرع الخلاف بين المملكة العربية السعودية والجنوبيين. يظنون أنهم قادرون على تكرار سيناريو يناير، لكنهم يتناسون أن لكل مرحلة حساباتها، وأن المعطيات اليوم ليست كما كانت بالأمس.
وعندما تجد كاتبًا سعوديًا يقول:
«الشرعية يبتزون المملكة، ويلعبون اللعبة التي طالما أجادوها؛ في النهار شرعيون، وفي المساء إماميون وعيون للحوثيين».
فأنت أمام مشهد يكشف حجم الارتباك الذي أحدثه ظهور الرئيس عيدروس الزبيدي في حسابات خصومه.
لقد تلقّى خصومه صدمتين؛ الأولى عندما لم يركب الطائرة كما كانوا يتوقعون، والثانية عندما ظهر بعد تسعة أشهر، ليقلب حساباتهم ويدخلهم في حالة من التخبط والهستيريا السياسية.
فأينما حضر الرئيس عيدروس الزبيدي، وجدوا أنفسهم أمام واقع لا يستطيعون تجاهله.
ففي عام 2015، لقّنهم درسًا عسكريًا في تحرير الضالع، واليوم يخوض معركته السياسية، وسط محاولات يائسة للنيل منه وتشويه موقفه.
والأكثر دلالة أن حالة الارتباك لم تعد مقتصرة على خصومه السياسيين، بل امتدت إلى الحوثي، الذي باتت تصرفاته ومواقفه تعكس حجم القلق من تطورات المشهد.
الخلاصة: حين يعجز الخصوم عن مواجهة الواقع، يلجؤون إلى التشويه وإثارة الفتن.
لكن الرهان على شق الصف الجنوبي وضرب علاقته بالمملكة لن ينجح ما دام الوعي حاضرًا، وما دامت المواقف تُقاس بالأفعال لا بحملات التضليل.
والقادم كفيل بكشف الكثير.