#مقالة..سالم الربيزي:إذا نادى المنادي، قال الأحرار لبيك يا تاج الجنوب

لبيك يا جنوب العزة والكرامة، 14 أكتوبر موعدنا، لنلبي نداء الواجب الوطني المقدس الذي ينادي كل أبناء الجنوب الأحرار للمشاركة الفعالة في هذه المناسبة الوطنية المجيدة، الذكرى الـ 63 لثورة فجرت فجراً مشرقاً وحطمت كل قيود الذل والاستعمار البغيض آنذاك.
فإن التاريخ يعيد نفسه اليوم. إن نداء الواجب الوطني يتكرر من جديد لكافة أبنائه وأحفاده التشاور، من هنا نواصل وهج الثورة التحررية، بتأكيد عهد أبنائها الصناديد الذين يتسابقون على مرتبة الشرف، للوقوف صفاً واحداً كالبنيان المرصوص للحفاظ على مكاسبها الخالدة والذود عنها بميثاق شرف، بعهد الرجال للرجال الذين لا ينطفئ نورهم ولا يخبو مجدهم، مهما تجبرت قوى الوصاية التي تريد حرف مسار أهدافنا النبيلة.
لن نسمح لأحد أبداً أن يعبث بمسار ثورتنا أو أن يرتكب خطأً مغايراً لا ينسجم مع ما سالت لأجله دماء الشهداء الزكية الطاهرة.
أخي ابن الجنوب الحر، كن مشاركاً، فإن الشهامة والغيرة والحمية على أرض الجنوب تستدعي حضورك، وتستدعي إعلانك حالة الاستعداد القصوى للدفاع عن حائط الجنوب المنيع لصد الغزاة الطامعين وأذنابهم من أدوات الوصاية.
فلا تتردد، ولا تكن كالذين باعوا ضمائرهم في خلوة رخيصة، ليأتوا بالباطل في وضح النهار، فيمارسوا الإهانة والاضطهاد على أهلهم وذويهم، أنت تعلم ماذا يحدث، ونحن جميعاً نشاهد ما يجري لشعب الجنوب العربي الأصيل من إراقة للدماء وسفك للأرواح منذ أحد عشر عاماً.
أخي الجنوبي، إياك أن تكون بعيداً عن هذا النداء الخالد، فإن نداء الأوطان لا يُستهان به. هناك الجريح ينزف، وأناته تؤلم قلوبنا وتدميها جراحاً، وإن حضورك المهيب هو البلسم الذي يطرح على الجراح ويداويها.
فكن مقداماً جسوراً في خدمة شعب الجنوب الأبي، ذلك الشعب الذي قدم التضحيات الجسيمة بقوافل من الشهداء والجرحى.
كن عوناً لهم، فغيرك فقدوا أبناءهم وإخوانهم لأجل هذا الجنوب، عليك أن تتذكر أن الأطفال يصرخون لفقدان آبائهم، أولئك الأبطال الذين قدموا حياتهم فداءً لأجلك أنت، لتعيش حياة كريمة ونزيهة على أرض الجنوب الحرة. فإن خدمتهم هي دليل على وفائك وحضورك.. فلا تتردد