#سقوط القناع في وادي حضرموت: قائد عسكري يُنعي شقيقه القيادي الحوثي كـ «شهيد مجيد»

مأرب — خاص
كشفت واقعة مصرع القيادي في جماعة الحوثي علي حميد دارس عن زيف الشعارات والتحالفات الخفية بين أطراف الصراع في شمال اليمن؛ حيث سارع شقيقه، العميد عبدالله حميد دارس (قائد اللواء الثاني طوارئ التابع للشرعية والحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في وادي حضرموت)، إلى نعي أخيه بكلمات مؤبّنة وصفه فيها بـ «الشهيد المجيد»، بعد مقتله أثناء القتال في صفوف المليشيات الحوثية المدعومة من إيران.
تخادم حزبي وتقاسم للأدوار
وأثارت هذه Incident تساؤلات حادة في الأوساط العسكرية والسياسية حول طبيعة العلاقة الخفية بين القواعد العسكرية التابعة للإخوان والمليشيات الحوثية، ولا سيما في ظل التجميد المتواصل لجبهات القتال في محافظتي مأرب والجوف.
وأكد مصدر عسكري في تصريحات خاصة أن جمود الجبهات في الشمال ليس صدفة ميدانية، بل يأتي نتيجة تخادم مشترك وتقاسم للأدوار بين طرفين يجمعهما تحالف غير معلن ضد الجنوب. وأوضح المصدر أن وجود قيادي عسكري رفيع في قوات الشرعية يُمجد شقيقه المقاتل في صفوف الحوثيين يُعد دليلاً دامغاً على هذه ازدواجية الموقف.
مخاوف من سيناريوهات «التسليم الناعم»
وحذّر المصدر العسكري من انعكاسات هذا التخادم على المحافظات المحررة، مشيراً إلى سيناريو متكرر شهدته عدة مناطق شمالية:
تسليم تعز والساحل الغربي: جاءت هذه الحادثة بالتزامن مع تسليم مناطق شاسعة في تعز والساحل الغربي وصولاً إلى مدينة المخا للمليشيات الحوثية دون مقاومة تُذكر.
الخطر على حضرموت: يُخشى أن تقوم قوات الطوارئ التي تسيطر على وادي حضرموت منذ يناير الماضي بتسليم المحافظة للحوثيين في حال امتداد نفوذهم إليها، على غرار ما حدث في محافظات الشمال.
«إن هذا الواقع يفسّر الأسباب الحقيقية لسقوط المحافظات الشمالية دون قتال، ويضع القوات المتواجدة في الجنوب تحت طائلة الاتهام المباشر بالتواطؤ.»
> — مصدر عسكري
الميدان الجنوبي يرسم المعادلة
وعلى النقيض من حالة الجمود والتخادم في الشمال، تتواصل الانجازات الميدانية للقوات الجنوبية التي خاضت معارك شرسة خلال الساعات الماضية، متمكنة من تحرير مساحات استراتيجية واسعة في باب المندب وجزيرة ميون. ويأتي هذا التقدم الجنوبي لردع التمدد الحوثي الذي استغل تسليم القوات الشمالية لمواقعها في الساحل الغربي في منتصف سبتمبر الماضي.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان سلسلة من الشواهد التي تؤكد اتسام سلوك جماعة الإخوان في اليمن باعتناق سياسة “مسك العصا من المنتصف”، وتسهيل تمدد المليشيات الحوثية على حساب المشروع الوطني والجبهات المناهضة للإشراف الإيراني.