كيف تسُوق السعودية الجنوب إلى مسرحية التقاسم وسرقة الانتصارات؟

يحيى احمد
السعودية غدرت بقواتنا المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع، وسعت وما زالت تسعى حتى اللحظة إلى تفكيكها.
عملت على تمكين الإخوان من السيطرة على الجنوب، وسلمت حضرموت والمهرة للقوات اليمنية التابعة للإخوان، واليوم، تسعى من خلال نهجها السياسي والإعلامي إلى سرقة انتصارات وتضحيات قواتنا المسلحة الجنوبية،ممثلة بقوات العمالقة وبقية التشكيلات العسكرية الجنوبية،ونسبها إلى القوات الإخوانية، أو ما تسمى “بالقوات الحكومية اليمنية”، التي سلمت 23 لواءً عسكرياً وعشرات الجبهات بجميع عتادها وعدتها للحوسي دون أدنى مقاومة، ناهيك عن قوات طارق عفاش التي بلغ قوامها 60 ألف مقاتل،ما يعادل جيش دولة بأكمله ،والتي سلمت هي الأخرى للحوسي دون أي مقاومة تذكر .
ومع كل هذا، ما زالت مستمرة في نهجها العدائي لشعب الجنوب وقواته المسلحة، من خلال سرقة انتصاراته وتضحياته ونسبها لنزلاء الفنادق ممن تسميهم بالشرعية والقوات الحكومية.
السعودية تريد التضحية بأبناء الجنوب في محاربة الحوسي في الشمال، بهدف الضغط عليه للقبول بحل سياسي ينص على إعادة تقاسم الجنوب بين القوى الشمالية،بمن فيهم الإخوان والحوثيون،بما يضمن مصالحها ويؤمن خروجها من الملف اليمني.
ولتحقيق ذلك، سعت إلى تفكيك النسيج المجتمعي الجنوبي وإنشاء عشرات المجالس تحت مسميات جنوبية تخضع بالولاء المطلق للقوى الشمالية، بل إن بعضها يمثله ناشطون وقيادات من إخوان تعز وإب. يضاف إلى ذلك الزج بالقوات الجنوبية بكافة تشكيلاتها في حرب استنزافية داخل العمق الشمالي، نيابة عن القوى الشمالية القابعة في الفنادق، والتي تتخادم في الحقيقة مع الحوسي.
هذا ما يجب أن يدركه كل جنوبي: هدف السعودية هو إرضاء القوى الشمالية على حساب الجنوب، ولو كلفها ذلك القضاء على كل ما هو جنوبي تحت أي مسمى.
هذه ليست مبالغة أو تخميناً أو تعبئة سياسية، بل هي حقيقة واقعية يترجمها الواقع وتتجسد يوماً بعد يوم بكل جلاء.
#يحيى_أحمد