اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

تحت شعار “فجر اليمن”: تساؤلات حول طبيعة العمليات العسكرية، ومطالب شعبية باليقظة الأمنية في المحافظات الجنوبية

د/رناالسروري

أطلق رئيس مجلس القيادة، رشاد العليمي، قبل أيام عملية أطلق عليها اسم “فجر اليمن” لتحرير ما تبقى من المناطق. وإذا تأملنا هذه الدعوة، سنجد أنها وُجهت باتجاه الجنوب بهدف السيطرة على المناطق المحررة في مثلث لحج – عدن – أبين، إضافة إلى محافظة شبوة.

 

وحين أُعلن عن ساعة الصفر والتعبئة والحشد، انطلق جموع المقاتلين الجنوبيين من ألوية العمالقة ودرع الوطن وبعض الشرفاء في الألوية التهامية، إلا أنهم تلقوا طعنات غادرة منذ دخولهم إلى تعز حتى وصولهم إلى جنوب الجراحي، حيث تعرضوا للتآمر والانسحابات من خلفهم في مناطق الوازعية وكهبوب ومعسكر خالد بن الوليد والمخا، وتوج ذلك بتسليم مدينة المخاء


وهنا يبرز التساؤل: لماذا لم تتحرك بقية الجبهات في مأرب والجوف وحدود صعدة، إضافة إلى قوات الطوارئ في حضرموت؟

 

لقد تركز الضغط على جبهة باب المندب المحررة سابقاً، لتعود وتتسلمها جماعة الحوثي، بل ويسقط باب المندب وميون وذوباب وجبال كهبوب. ونتيجة لذلك، هبت المقاومة الجنوبية وألوية العمالقة مسنودة بالقبائل الجنوبية من الصبيحة وعموم الجنوب للدفاع عن الأرض، وقدمت مئات الشهداء والجرحى لاستعادة باب المندب وجزيرة ميون التي تحررت مجدداً على أيدي قواتنا المسلحة والمقاومة والقبائل الجنوبية.

 

وتكررت المؤامرة من جبهات الإخوان في تعز عبر الانسحابات والغدر بالقوات التي لبت النداء بحسن نية لدعم الجبهة، حيث خسر الجنوبيون نحو 48 شهيداً نتيجة حصارهم في كمائن محكمة. بل وحتى مقاومة تعز تفاجأت بانسحابات قوات الجبولي والقوات التابعة لمحور تعز، وسط أنباء عن صراعات دارت حول قيادة الجبهات وإدارة مخازن الأسلحة بين أسماء عدة تُتهم بالمتاجرة بالأسلحة المنهوبة من مخازن التحالف، وبيع الأطقم العسكرية، والاستيلاء على المخازن، وفتح ممرات آمنة للمنسحبين بالاتفاق مع الحوثيين الذين سيطروا على التربة ومناطق جنوب تعز.

 

تلى ذلك انسحاب هذه القوات باتجاه لحج وعدن برفقة جموع من النازحين، بهدف خلق إرباك أمني واقتصادي وخدماتي لإسقاط تلك المناطق بأيدي جماعات الشرعية وحزب الإصلاح، بتواطؤ من التحالف السعودي، وذلك بعد إفراغ الجنوب من قواته الضاربة ودفعها إلى جبهات القتال خارج حدوده بهدف استنزافها وإنهاؤها.

 

كيف يُسمح لمن سلم الجبهات والمناطق العسكرية وتاجر بأسلحتها بالانسحاب ثم يُستقبل في مناطق جنوبية آمنة دون عقاب أو تدقيق في هويات الهاربين من الجبهات والنازحين من عسكريين ومدنيين؟
من هذا المنطلق، نُطالب قواتنا المسلحة والأمن الجنوبي في عدن ولحج وأبين بأقصى درجات اليقظة والحرص والتمحيص والتفتيش والتدقيق لكل من يحاول الدخول إلى المناطق الجنوبية المحررة.
وعاش الجنوب حراً أبياً. 

زر الذهاب إلى الأعلى